الصفحة 26 من 41

••ضرورة أن يكون المعلم والموظف قادرين على استخدام التكنولوجيا بوعي وبشكل يخدم العملية التعليمية، إضافة إلى تنمية الإبداع لديهما فيما يتعلق بأساليب التعليم واستغلال التقنيات.

فها هو نتاج الثورة المعرفية والتقدم العلمي المتسارع في مختلف التقنيات يتطلب إعدادًا خاصًا للمعلم وتمهينه وتطوير قدراته العلمية والعملية، التي بدورها تساعده على أداء دوره الفاعل في العملية التربوية، يشير الحر (84:2001) إلى ذلك بالاسترشاد بما دعا إليه" (Hargreaves and Lo lo 2000) بالقول:"بأن مهنة التدريس هي الوحيدة التي تتحمل مسؤولية بناء الإنسان وتنمية مهاراته وتفجير طاقته التي من شأنها تمكين المجتمعات من العيش والنجاح في عصر المعلومات"."

أما عبد الدائم (116:1998) فيقول:"هكذا يتبين لنا أن تربية المستقبل، تربية التغيير، تتطلب تفجير الطاقة الذاتية لدى كل فرد، وإطلاق العنان لها، وتمكينها من إغناء نفسها بنفسها دونما حد، بحيث تعمل بذاتها، وبحيث تكون المعين الذي يروي نفسه بنفسه عبر رحلة الحياة كلها، أو بتعبير موجز إن آلية التغيير في حياة العالم تستلزم آلية لدى الفرد تعمل وتتحرك بقواها الذاتية، وهذا هو المعنى العميق للتعلم الذاتي".

وفي ضوء ذلك يتوجب الاهتمام بالمعلم وبالدور الذي يقوم به من إعادة صياغة عقل النشء وتفكيرهم، يقول عدس (120:1996) :"إن ما يكتشفه الطالب بنفسه هو الذي يبقى محتفظًا به، له الأثر العميق في نفسه، ومن هنا كان علينا أن نأخذ بيده للأخذ بمبدأ التعلم الذاتي، حتى ننمي عنده حب المطالعة الحرة، والتزود بالمعرفة، وسعة الإطلاع، مما يجعله واسع الأفق، قادرًا على اكتشاف الحقائق والربط بين الأفكار، واستنباط الحلول".

أي أن المعلم يمكن أن يطبق هذه الأدوار عمليًا مع طلابه، من خلال تدريبهم على المهارات العلمية في كتابة الأبحاث والتقارير والمقالات، وإكسابهم القدرة على التفكير العلمي من خلال النقاش والحوار المنطقي البناء، وأن يطبقها على نفسه من خلال التعلم الذاتي واكتساب المهارات المناسبة لطبيعة عمله، كما أن إيمانه بالتربية المستمرة ـ كما يقول عبد الدايم (113:1998) ـ:"من شأنه أن يساعد على تحقيق مطلب أساسي يفرضه العصر وتغير طبيعته وطبيعة المعرفة العلمية منه، ونعني به العناية أولًا وقبل كل شيء؛ بحسن إعداد المواقف والاتجاهات والقدرات الملائمة لعصر العلم والثقافة ولعصر التغير والتجدد، من قدرة على التعاون مع الآخرين،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت