مجتمعه والاحتكاك بالثقافات المجتمعية الأخرى؟ وقد تم مناقشة ذلك من خلال المحاور التالية: وضوح مفاهيم التربية والتنشئة والثقافة والعولمة وارتباط هذه المفاهيم بحركة المجتمع نحو المحافظة والتغيير، التربية والحفاظ على ثقافة المجتمع الأصلية، والتربية على الاحتكاك بالثقافات المجتمعية الأخرى.
ومن خلال العملية التربوية والتعليمية يمكن أن نعد الإنسان الحضاري والنموذج الإنساني الذي يتسم بالشخصية المرنة المنفتحة على الثقافات الأخرى، في ظل توازن قيمي وتكيف مع معطيات المتغيرات الثقافية المختلفة، عن طريق تكوين التفكير العقلي البناء الناقد المحلل، المنتج، المستند إلى قوله تعالى"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"الحجرات (3) ، وبما أننا نعيش في قرية صغيرة زادتها احتمالات التأثير والتأثر، أردنا أم لم نرد، يتوجب أن نعد المعلم الإنسان الذي يتصف بالقوة والمرونة.
يقول الشبيني (74:2000) :"ونحن في عصر التكنولوجيا الذي يعيشه مجتمعنا في الوقت الحاضر، والأدوات التي تستخدم في بث المعلومات والمعارف عن طريق الأقمار الصناعية والحاسوب والإنترنت والوسائل الالكترونية والأجهزة الإعلامية، أصبح العالم (( قرية صغيرة ) )وكلما طالت فترة الاحتكاك الثقافي بين المجتمعات وتنوعت مظاهر الاتصال بينهما زاد التغير الثقافي."
وهذا ما سعت إلى إثباته دراسة الضبع، جاب الله (2002) التي هدفت إلى عرض سمات المدرسة العصرية التي يتطلع إليها جمهور التربويين في العصر الحديث الذي يتسم بالتقدم التكنولوجي والانفجار المعرفي والتغيرات السريعة في شتى مجالات الحياة، وسعت الدراسة إلى الإجابة عن العديد من الأسئلة منها: ما هو دور المعلم في المدرسة العصرية؟ وكيف يمكن له الحفاظ على قيم المجتمع الإسلامي السامية، وكذا إرشاد التلاميذ وتوجيههم إلى التوافق مع المتغيرات التكنولوجية والتعامل مع أدوات العصر؟ ومن التحليلات تبين أن المعلم هو جوهر العملية التربوية، وينبغي له أن يكون قادرًا على الانفتاح على كل ما هو جديد في مرونة تمكن صاحبها من الإبداع والابتكار في عصر العلم.
ومن خلال ذلك التأكيد على مهمة المعلم في العملية التربوية، أن يعمل على بث قيم العلم والتعلم في شتى مجالات العلوم، وفي جميع مراحله