رفقا بالمخالفين يا دكتور عبد الله فالأناشيد فيها خلاف
الحمد لله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله وبعد
أخي رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية، لقد أطلعت مثل غيري على مقال الأخ الدكتور عبد الله البدراني وفقني الله وإياه لكل خير والمعنون ب (قناة المجد والأناشيد) في العدد (12522) ، فوجدته مقالا جيدا ولكن أخي الكريم ذكر قولا واحدا يراه هو الصحيح فكان لزاما علي أن أتناقش مع أخي الكريم رغبة بالحق ليس إلا، وليعذرني أخي المشرف على طول المقال لأهمية الموضوع كما آمل نشره وعدم إهماله أو اختصاره فالهدف الحق والله المستعان، كما إن الخلاف لا يفسد للود قضية إذا كان الهدف هو طلب الحق، كما ينبغي علينا كمسلمين نعتز بأننا حملة أفضل وآخر شرع ابتغاه الله لنا ففضلنا على غيرنا به، ويشهد الله أنني بمناقشتي لأخي الدكتور عبد الله البدراني لا أطلب إلا الحق الذي هو أيضا يبحث عنه، ولا أهدف إلى الإلزام برأيي لأني بشر أخطئ وأصيب، ومثلي قول الشافعي رحمه الله (قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب) ، وقد تعرض أخي الكريم في مقاله لقناة شدى للأناشيد والتي تُسَوقْ عبر باقة قناة المجد باركها الله ونفع بها، ناقدا لها ومحذرا من الأناشيد جملة وتفصيلا وأستدل بأدلة قوية مباركة لفضلاء مباركين رحم الله من قضى وبارك بعمر من بقى، والمسألة كما لا تخفى على الكثير من عامة الناس دون طلبة العلم منهم أنها مسألة خلافية الخلاف فيها قوي وقد كتب وألف كل فريق منهم ما يسر الله له أن يكتب حول الأناشيد الإسلامية ما بين مؤيد ومنكر 0
فأقول مستعينا بربي مناقشا لأخي من خلال النقاط التالية:
النقطة الأولى: المسألة خلافية بين العلماء والخلاف فيها قوي ومعتبر كما سيتضح بعد قليل فكان الأجدر بأخي الكريم أن يبين الخلاف في المسألة ثم يرجح ما يراه صحيحا مبينا ومدللا 0
النقطة الثانية: وصف أخي الكريم أن المتابعين للأناشيد بالجهال والسذج وكنت أربئ بأخي الكريم أن يصف أخوانه المسلمين بمثل هذه الصفات والتي ينتج عنها النفرة من كلامه وعدم الاستماع له بل ومعاداته، ومن أراد النصح للآخرين لزمه حسن الملاطفة معهم حتى يسمعوا كلامه، قال تعالى (لَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) 0
النقطة الثالثة: قال الدكتور عبد الله ما نصه (وألاّ يخدعوا الناس بكلام سلمان العودة هداه الله) ، فيظهر للقارئ من هذا الأسلوب أن بين أخي الدكتور عبد الله وفضيلة الدكتور سلمان العودة خلاف شخصي، علما بأن الخلاف لا يفسد للود قضية والنبي) - صلى الله عليه وسلم - أنزلوا الناس منازلهم) رواه الترمذي، وشيخنا الشيخ ابن باز أسكنه الله فسيح جناته كان إذا رد على المخالف قال (أخونا) ومثلها من الألفاظ اللطيفة، ولطافة النبي صلى الله عليه وسلم مع المخالفين خير دليل على أهمية إنزال الناس منازلهم 0
النقطة الرابعة: أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا بدليل يحرمها، وهذه الأناشيد على هذا الأصل أي الحل إلا بدليل ينقلها إلى التحريم، وليس هناك دليل شرعي قاطع يحرمها 0