كان موضوعها موضوع غرام وفتنة أو كانت الأصوات فيها مغرية مثيرة للفتنة أو للاستمتاع بالصوت أو أنشدت على تلحين الأغاني الماجنة فإنها لا تجوز، فتاوى نور على الدرب (1)
السؤال الأول: ما رأي سماحتكم في الأناشيد التي نسمعها في عصرنا هذا؟
الجواب الأول: الشعر مثل الكلام، فحسنه حسن وقبيحه قبيح، ولا شك أن حكم هذه الأناشيد حكم نظم الشعر ثم إلقائه، فإن كان محتواها مفيدا كالترغيب في الخير، والتحذير من المعاصي، وكالمواعظ والزهديات، والحث على مكارم الأخلاق، والنهي عن سفاسفها، وذكر العبادات والنوافل ونحوها، فإن ذلك مباح، لكن يكون إنشادها عاديا، بدون ترنم وتمايل، ونغمات مثيرة للأشجان، أما إن احتوت على التشبيب، والدفع إلى الغرام، ووصف الخدود والقدود، وإثارة الغرائز، والدعاية إلى الجرائم، وذكر المحرمات، والنداء إلى اقتراف الفواحش، وما إلى ذلك فهو محرم بأي صوت أو بأي لغة، فالعبرة بالمحتوى، ومعنى ذلك الشعر، وكذا بحال الإلقاء من الترنم والتغنج ونحوه، اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين (2)
السؤال الثاني: لدي في سيارتي أشرطة غناء، وأخرى أشرطة قرآن، وأخرى أناشيد إسلامية، وأنوع في سماعها، فتارة أسمع الغناء، وتارة أسمع أشرطة القرآن، وتارة أسمع الأناشيد الإسلامية، فما حكم هذا العمل؟
الجواب الثاني: سماع الأغاني حرام إذا كانت مُلحنة أو مُطربة أو معها موسيقى؛ وذلك لما فيها من أسباب الانحراف والدعوة إلى اقتراف الحرام، وإلى الوقوع في الفواحش أو مقاربتها؛ ولأن ذلك من لهو الحديث الذي ذم الله أهله ومقتهم؛ فننصحك بإبعاد أشرطة الأغاني، والاقتصار على أشرطة القرآن والأناشيد الإسلامية التي تحوي فوائد ونصائح إذا لم تكن ملحنة؛ ففيها ما يكون مفيدًا وشاغلًا عن استماع المحرم. والله أعلم (3)
السؤال الثالث: أحسن الله إليكم، سائل يقول: ما حكم الإكثار من سماع الأناشيد الإسلامية؟
الجواب الثالث: ننصح بسماعها إذا كانت فيها شيء من الحماس؛ ولكن الإكثار من ذلك والإنكباب عليه من الشواغل والقواطع عن الخير، وعن الاستكثار من العلم (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -- موقع الشيخ
2 -- موقع الشيخ
3 -- موقع الشيخ
4 -- موقع الشيخ