التربية عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطرق الصوفية كنوع من التأثير على المريدين، فدخلت كوسيلة من الوسائل، و بحكم التجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت هاهنا في البلاد و مورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لما ظهرت هذه الظاهرة بأنها لا تجوز، و قال الإمام أحمد في التغبير الذي أحدثته الصوفية، و هو شبيه بالأناشيد الموجودة حاليا ً، قالوا: إنه محدث و بدعة، و إنما يراد منه الصد عن القرآن، وهذا كلام الإمام أحمد، و كانوا يسمونه بالسماع المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذموم هذا بالنسبة للأناشيد 00 (1)
قال حفظه الله في جوابه عن سؤال عن حكم الأناشيد الإسلامية: الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير و النفع في الدنيا و الآخرة، فيشتغل بذكر الله و قراءة القرآن و قراءة الكتب النافعة، و كذلك يطلع على الشعر الطيب الذي يدل على مكارم الأخلاق و على الآداب الطيبة، و أما هذه الأناشيد التي ظهرت في الآونة الأخيرة و التي يجتمع مجموعة و ينشدون بصوت واحد و بترنم، و يسجل ذلك ثم ينشر، و يشتغل به كثير من الناس، فإن هذا لا ينبغي الاشتغال به و لا ينبغي الاهتمام به، لأن المهم هو المعاني الطيبة، و سماع الأمور الطيبة، أما عشق الأصوات، و الحرص على الاستمتاع بالأصوات فإن هذا لا يليق و لا ينبغي (2)
ثالث عشر: محدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
قال رحمه الله: إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية، و ليس معها شيء من المعازف وآلات الطرب كالدفوف و الطبول و نحوِها، فهذا أمرٌ لا بأس به، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية؛ كالغلوّ، و نَحوِه، ثم شرط آخر، و هو عدم اتخاذها دَيدَنًا، إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع، و الدعوة إلى الله سبحانه 0 (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -شريط بعنوان) فتاوى العلماء في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية)
2 -القول المفيد في حكم الأناشيد تأليف عصام المري
3 -العدد الثاني من مجلة الأصالة، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413 هـ وفتاوى مهمة لنساء الأمة 289 - 290