بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد، وبه الاستعانة، وعلى رسوله أفضل الصلاة، والتسليم، وبعد،،،
فهذه كلمة تاريخية عن المكتبة الأزهرية، سيقدرها من يعرف قيمتها التاريخية، وقد يحقرها ذو الثقافة السطحية، وعلى كلا الحالين فقد أديت لها واجبا، الله أعلم بنيتي فيه، وحسبي منه حسن الجزاء.
لم تظفر المكتبة الأزهرية العامة، وهي المؤسسة العلمية الخالدة بقسط من عناية المؤرخين، فتفرد ببحث تاريخي خاص، يجمع شتات هذه النبذ المتفرقة في المراجع التاريخية، وقد لا يكون هذا غريبا، إذا عرف أنّ الأزهر، وهو الجامعة التاريخية التي حملت رسالة الدين واللغة ألف عام، لم تُتح لها هذه الفرصة، فتفرد بمؤلف تاريخي خاص يليق بمكانتها.
لهذا رأيت أنْ أُفرد هذه المؤسسة بكلمة تاريخية / بقدر ما تسعفني بها المراجع 2 ب، أتلافى بها هذا التقصير، وقد استحسنت أنْ أنشرها تباعا في مجلة الأزهر إنْ أمكن، علِّي أظفر من قُرائها، وبخاصة أصحاب الفضيلة العلماء، الذين عاصروا إنشاءها بمعلومات تعينني على إتمام هذه الكلمة، على وجه يليق بمكانة المكتبة، ويرضى عنه المخلصون، وها هي ذي كلمتنا.
المكتبة الأزهرية العامة من أشهر المكتبات في العالم، يعرفها أهل البصر بالكتب، والباحثون عنها من الشرقيين والأوروبيين، ويُشيرون إلى ما فيها من نفائس الكتب في مؤلفاتهم عن الكتب والمكتبات، كبروكلمان وغيره؛ لانتسابها إلى الأزهر، ذلك المعهد العتيق، الذي طوى من العمر ألف عام، يُطاول الأيام، وتُطاوله الأيام،، وينزل برغم الحوادث / مقاما فوق مقام، ويستهدي بنور معارفه الدينية واللغوية المسلمون في سائر 3 أ أقطار الإسلام، والمكتبة الأزهرية ثانية دور الكتب في مصر من حيث عدد ما فيها من الكتب، واحتواؤها كثيرا من نوادرها، على أنها تفوز بالحظ الأوفر من تقدير العلماء، وحسن تقدير العلماء، وحسن ظنهم؛ لمكانتها الدينية، وانتسابها إلى الجامعة الأزهرية.