الصفحة 17 من 26

12 ـ مكتبة المرحوم الشيخ محمد عبد اللطيف الفحام، المتوفى سنة 1943 م، أهداها ورثته إلى المكتبة إثر وفاته، وبها نحو ألف مجلد.

وبالمكتبة الأزهرية مكتبات أخر كمكتبة رضوان باشا، ومختار باشا، ومكتبة الصعايدة، وبعض مكتبة زكي باشا، وبعض مكتبة القضاء الشرعي.

ولبعض أهل الخير فضل على المكتبة الأزهرية بإهدائها مكتبات لم تأخذ لها وضعا مستقلا، ولا مكانا خاصا، لا يفوتنا أنْ ننوه بهم؛ تقديرا لعملهم، وتخليدا لأثرهم، ومن أحقهم بالذكر المغفور له الشيخ الطوخي، والشيخ محمد فراج، والشيخ حسين سامي بدوي، المدرس بمعهد القاهرة، والشيخ إمام السقّا، والسيدة أسماء هانم طليمات مدّ الله في عمرها، فلا تزال تغمر المكتبة بالكتب التي يقع عليها اختيار الأمين في فترات متقاربة.

/ ومما يأسف له المؤرخ ألاّ يتحدث عن المكتبة الخاصة بالمغفور له الشيخ 22 ب محمد عبده، حين يتحدث عن المكتبات الخاصة بالمكتبة الأزهرية، وأنْ يسجل أنّ الذي ذهب بفخر إنشائها الجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهرة، وأنّ المكتبة الأزهرية لم تظفر فيما ظفرت به من النفائس بهذا التراث العلمي لرجل هو صاحب الفضل في إنشائها، واستقرارها، ولا ندري ما الذي حدا بالشيخ إلى اختصاص الجمعية بهذا الفضل، وقد كانت صلته بالأزهر أقوى من صلته بها، وعاش مجاهدا في إصلاحه وإنهاضه، ولاقى في هذا السبيل ما يلاقيه المخلصون الغيورون، ولا يزال اسمه رمزا للنهوض الأزهري، والإصلاح الديني، وهل ذلك لتشجيع الجمعية حين أنشأها؟ وحاجتها إليها، ومهما يكن من شيء فما كان يجمل بالأزهر أن تبقى هذه المكتبة غريبة عنه، وأن يصبر أولو الرأي فيه على هذه الغربة،/ وكان عليهم أن يُرجعوها إلى وطنها، ويُعيدوها إلى أهلها، وقد تحدّثت مع 23 أ من لهم بعض الشأن في الجمعية، ومع ولاة الأمر في الأزهر، في فكر إعادتها إلى المكتبة الأزهرية؛ لتسد الفراغ التاريخي الذي يشعر به زائرو المكتبة، ممن يعرف مكان الشيخ في التاريخ الأزهري الحديث، ولتكون التذكار الخالد لرجل الأزهر الخالد.

وقد لقيت هذه الفكرة من هؤلاء جميعا ارتياحا وقبولا، ورأى ذوو الشأن في الأزهر التمهل في تنفيذ هذه الفكرة، حتى تتيح الفرصة إعداد المكان اللائق بها، واقترح بعض كبار العلماء أن يحتفل بنقل هذه المكتبة انتقالا يُناسب مكان صاحبها، رضوان الله عليه، وعسى أن تُسعد الأيام بتحقيق هذه الآمال [1] .

/ تموين المكتبة الأزهرية: ... 23 ب

(1) ولكن علمت أخيرا مع الأسف الشديد أنها ضمت إلى دار الطتب الملكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت