الصفحة 7 من 36

يقع منها محرم, ذكره المجد واختار هذه الرواية بعض الأصحاب. وحكاها ابن تميم وجها )) اهـ.

قلت: وهو اختيار شيخ الإِسلام أبي العباس بن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم, والنووي في مجموعه, والشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب, وكثير من أئمة التحقيق الآتي ذكر أقوالهم بعد - إن شاء الله تعالى-.

واعلم أن القائل بالإِباحة مقيد لها بما إذا لم تشمل زيارة النساء للقبور على ما يفعله كثير من نساء زماننا من المنكر قولًا وفعلًا, بل ما يفعله كثير من جهلة الرجال أيضًا, فلا خلاف إذًا في الحرمة كما لا يخفى على المطلع الخبير.

إذا حصل ما ذكر من بيان مذاهب العلماء في هذه المسألة. فقد ذهب بعض أهل زماننا إلى جواز زيارة النساء للقبور ما لم تتكرر محتجًا برواية: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور ) )على أنها للمبالغة مضعفًا رواية: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور ) )تقليدًا لمن فهم ذلك قبله من غير تحقيق, وهو خلاف لا يُعتد به إذ ليس له حظ من نظرٍ, وقد قيل:

وليس كل خلاف جاء معتبرًا ** إلا خلاف له حظ من النظر

أي: من نظر صحيح. وسيأتي الجواب عن أدلة الجميع إن شاء الله - تعالى - غير منكرين ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , بل كما قال العلامة شمس الدين ابن القيم - رحمه الله تعالى -, ندين الله بكل ما صح عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت