بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحَيِم
الحمد لله, وبعد: فهذا الجزء الحديثي الفقهي من أوائل ما كتبت عام 1385هـ, وقد أَنِسْتُ بإعداده, وصياغته, ثم إنه مِن فَضْلِ الله - سبحانه - عَلَيَّ, أن الأُنْسَ به لم يدفعني إلى تقديمه للطبع, ولا تقديم غيره مِمَّا جَرَى إتمامه [1] إلا بعد أن أنهيت جميع مراحل الدراسة النظامية حتى (( العالمية العالية ) ).
وقد كان من خبر هذا الجزء أني لم أطبعه إِلاَّ بَعد عشرين عامًا - تقريبًا - من تأليفه, وبعد المذاكرة به مع بعض أهل العلم قبل طباعته وفي دور كتابته [2] .
(1) مثل كتاب: (( التقنين والإلزام ) )فقد تم تأليفه عام 1392هـ ولم أدفعه للطبع إلا عام 1402هـ وقد نفع الله به في مناسبة مهمة, يأتي الحديث عنها - بمشيئة الله في مناسبة أخرى.
(2) وقد كان لفضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري - أثابه الله - فَضْلٌ عَلَى نحو ما ذكرت في مقدمة الطبعة الأولى عام 1403هـ وقد نسخ صورة منه بقلمه في (( مجاميعه ) )ومع طول المدة قَدَّمَهُ للنشر في بعض (( الدوريات ) )بعنوان: (( كشف الستور عن حكم زيارة النساء للقبور ) )- الاسم الذي كنت سميته به أولًا - فلما هاتفته في ذلك أبدى - أحسن الله إليه - أن ذلك وقع خطأً لعامل النسيان مع طول