الصفحة 16 من 36

مطلوب ومقدم على جلب المنافع قال الله - تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} وفي الحديث الصحيح: (( لولا أن قومك حديثوا عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد إبراهيم ) )مع العلم أنه ليس هناك مصلحة راجحة في زيارتها للقبور كما هو الحال بالنسبة للرجال والله أعلم.

أولًا: ما تقدم عن ثلاثة من سادات أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخبرين عنه بلعنه زائرات القبور, وهو إما خبر عن الله فهو خبر صدق, وإما دعاء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فيا ويل من دعا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا اللعن مفيد لحكمين هما: التحريم والوعيد فهذا الوعيد الشديد دليل على أن زيارة النساء للقبور محرمة بل وكبيرة من الكبائر؛ لأن معنى اللعن هو الطرد والإِبعاد عن رحمه الله - تعالى -.

قال الشيخ تقي الدين بن تيمية - رحمه الله تعالى - في كتابه (( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) )- ما نصه: إن العلماء متفقون على وجوب العمل بأحاديث الوعيد فيما اقتضته من التحريم, وإنما خالف بعضهم في العمل بآحادها في الوعيد خاصة, فأما بالتحريم فليس فيه خلاف معتد به. . إلى أن قال: بل إذا كان في الحديث وعيد كان ذلك أبلغ في اقتضاء التحريم على ما تعرفه القلوب.

ثانيًا: روى الإِمام أحمد في مسنده, وأبو داود والنسائي في سننهما, وابن حبان في صحيحه, والحاكم في المستدرك من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت