الصفحة 6 من 36

1 -اختلاف العلماء في هذه المسألة

اختلف العلماء في زيارة النساء للقبور على ثلاثة أقوال: وهي ثلاث روايات عن الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى -.

أولًا: الكراهة من غير تحريم كما هو منصوص الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى - في إحدى الروايات عنه, واستدل له بحديث أم عطية المتفق عليه: (( نهينا عن إتباع الجنائز ولم يعزم علينا ) )وإليه ذهب أكثر الشافعية وبعض الحنفية.

ثانيًا: أنها مباحة لهن غير مكروهة, وبه قال أكثر الحنفية والمالكية وهو الرواية الأخرى عن الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى -. واستدل له بحديث مسلم عن بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) ). وبحديث عائشة في زيارة أخيها عبد الرحمن, وبحديثها أيضًا عند مسلم: (( ما أقول لهم؟ قال قولي ) )الحديث. وبحديث أنس - رضي الله عنه: (( مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر ) )الحديث.

ثالثًا: التحريم لأحاديث اللعن وغيرها مما يعضدها. وهو مذهب بعض المالكية, والشافعية, والحنفية. وإليه ذهب أكثر أهل الحديث, وهو الرواية الثالثة عن الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى -. كما حكاها العلامة علي بن سليمان المرداوي في كتابه (( الإِنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإِمام المبجل أحمد بن حنبل ) )قال ما نصه: (( وعنه أي الإِمام أحمد رواية ثالثة: يحرم كما لو علمت بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت