الصفحة 31 من 36

وأما ما رواه الحاكم أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة الحديث. فهو حديث ضعيف منكر كما قاله الذهبي في تلخيصه, وتضعيفه من سليمان بن داود. وقال البيهقي في سننه الكبرى بعد سياقه لهذا الحديث: إن حديث فاطمة - رضي الله عنها - في زيارتها قبر عمها حمزة منقطع. اهـ.

وقال العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني في سبل السلام بشرح بلوغ المرام - ما نصه: وما أخرجه الحاكم من حديث علي بن الحسين أن فاطمة - رضي الله عنها- كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده. قلت: وهو حديث مرسل فإن علي بن الحسين لم يدرك فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعموم ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا: من زار قبر الوالدين أو أحدهما في كل جمعة غُفر له وكُتب بارًا اهـ.

فهذا الحديث كما رأيت قد رمي بالضعف والنكارة والانقطاع والإرسال فلا يكون مثل هذا حجة في الدين والله أعلم.

9 -نقل جملة من كلام أئمة التحقيق في هذه المسألة

قال أبو العباس على بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي في ترتيبه اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - ما نصه: ونهي النساء عن زيارة القبور هل هو نهي تنزيه أو تحريم فيه قولان: وظاهر كلام أبى العباس ترجيح التحريم لاحتجاجه بلعن النبي - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور وتصحيحه إياه، ورواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت