وإنما قلت: فوق أربع [1] ؛ لأنه أصل المسألة المتكلم فيها، وهو في الجملة [2] قول الثلاثة سوى أبي حنيفة، وإلا فإني أذكر -إن شاء الله تعالى- قول القائلين بالتحديد كلهم ـ مع اختلافهم فيه ـ من أجل اتفاقهم [3] على أن من عزم على البقاء المدة التي ضربوها أجلا وحدًّا لزمه الإتمام.
وقد رتبته على تمهيد وأربعة فصول:
الفصل الأول: نصوص العلماء الناقلين للخلاف
الفصل الثاني: نصوص فقهاء المذاهب الأربعة
الفصل الثالث: نصوص العلماء المعاصرين
الفصل الرابع: قول الظاهري والشوكاني
وختاما أتقدم بالشكر الجزيل - بعد شكر المنعم جل وعلا- لفضيلة الشيخ المشار إليه آنفا؛ لأنه كان السبب الداعي لكتابة هذا المجموع، كما أشكر تلميذنا المبارك أبا عبدالرحمن فهد بن عواض العتيبي -وفقه الله تعالى- على حرصه على إخراج هذه الرسالة، ومساعدته على مقابلة النقول على أصولها، وتسجيل المراجع آخر الرسالة.
وأسأل الله تعالى جل في علاه أن ينفع بهذه الرسالة، ويكتب للفقير أجرها، ويبارك في أعملنا وأعمارنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهذا أوان الشروع في المقصود بعد الاستعانة بالملك المعبود، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قاله بفمه وكتبه بيده الفقير إلى الله تعالى
عبد الرحمن بن فهد الودعان الدوسري
للمواصلة والمناصحة/0505240568
(1) دون خمس عشرة وغيرها، وإلا فقد اختلف في إقامة أربعة أيام وما فوقها، وأصل العبارة المتكلم عليها: أربعة أيام فأكثر -كما تقدم-.
(2) فإنهم اختلفوا على أقوال متقاربة ستأتي- إن شاء الله تعالى- في أثناء النقول لكل مذهب، وليس الغرض نقلها أو تحريرها، ولا بيان الخلاف والروايات داخل كل مذهب؛ إذ الغرض بيان المراد بأصل المسألة.
(3) قد ذكرت لك خلاف ابن حزم والشوكاني.