الصفحة 7 من 30

الفصل الأول: نصوص العلماء الناقلين للخلاف الدالة على الاكتفاء بمجرد العزم على الإقامة

قال المروزي [1] : قال سفيان: إذا قدمت أرضا وأنت مسافر فأزمعت أن تقيم خمس عشرة فأتم الصلاة، وكذلك قال الكوفيون.

وقال مالك وأهل المدينة: إذا أزمع على إقامة أربعة أيام أتم الصلاة، وكذلك قال الشافعي: إذا أزمع على إقامة أربعة أيام سوى اليوم الذي يدخل فيه واليوم الذي يخرج منه فإنه يتم صلاته.

قال أحمد: إذا أزمع على مقام أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة، واحتج أحمد بحديث جابر وعائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قدم مكة صبح رابعة من ذي الحجة، فقال أحمد: أزمع النبي على مقام أربعة أيام فقصر فما زاد على هذا فإنه يتم.

وأما إسحاق فكان يقول لا أفتي في هذه المسألة. اهـ

وفي مختصر اختلاف العلماء للطحاوي [2] : فيمن قدم المصر الذي سافر إليه ولم ينو إقامة وليس بمنزله.

قال أصحابنا ومالك والثوري والأوزاعي: يصلي صلاة مسافر ما لم يعزم على الإقامة.

وقال الشافعي: إن أقام فيه بغير خوف أربعة أيام أتم

قال أبو جعفر: ولم يقل بهذا القول أحد غيره

وقد روي عن سعد وابن عمر وعبد الرحمن بن سمرة وابن عباس في رواية أنه يقصر أبدا من غير توقيت رواه أبو إسحاق السبيعي عن زائدة بن عمير الطائي عنه.

وروى عاصم عن عكرمة عن ابن عباس أنه يقصر ما بينه وبين تسعة عشر يوما فإذا أقام أكثر من ذلك صلى أربعا.

وروى سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام قال إذا أقمت عشرا فأتم الصلاة

وروى ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر إذا أقمت اثني عشر يوما فأتم الصلاة، وروى عنه غيره أنه يقصر في غير توقيت.

وهذه الأقوال كلها خلاف قول الشافعي.

وقال ابن عبد البر في التمهيد [3] : واختلفوا في مدة الإقامة فقال مالك والشافعي والليث والطبري وأبو ثور: إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم، وهو قول سعيد بن المسيب في رواية عطاء الخراساني عنه.

وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: إذا نوى إقامة خمس عشرة يوما أتم، وإن كان أقل قصر، وهو قول ابن عمر، وقول سعيد بن المسيب في رواية هشيم عن داود بن هند عنه.

وقال الأوزاعي: إن نوى إقامة ثلاثة عشر يوما أتم، وإن نوى أقل قصر.

وعن سعيد بن المسيب قول ثالث: إذا أقام ثلاثا أتم.

وعن السلف في هذه المسألة أقاويل متباينة، منها:

إذا أزمع المسافر على مقام اثنتي عشرة أتم الصلاة، رواه نافع عن ابن عمر، قال نافع: وهو آخر فعل ابن عمر وقوله.

وروى عكرمة عن ابن عباس قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا.

(1) اختلاف العلماء لمحمد بن نصر المروزي ص 45 ـ 46.

(2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي، اختصار الجصاص 1/ 364 ـ 365.

(3) التمهيد 11/ 181 ـ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت