وفي المنهج القويم [1] : وينتهي أيضا بوصول موضع نوى المستقل الإقامة فيه مطلقا من غير تقيد بزمن وإن لم يصلح للإقامة، أونوى أن يقيم فيه أربعة أيام بلياليها صحيحة أي غير يومي الدخول والخروج لأن في الأول الحط وفي الثاني الرحيل وهما من أشغال السفر، أوأن يقيم فيه لحاجة لا تنقضي إلا في المدة المذكورة ...
قال ابن عقيل [2] : فإن نوى إقامة تزيد على أربعة أيام صار مقيما وخرج عن رخصة السفر، ويستبيح الرخص ولا يخرج عن حكم السفر إذا نوى ما دونها.
قال في الروض المربع [3] في سياق حالات الإتمام: أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم، وإن أقام أربعة أيام فقط قصر لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى. وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها.
قال في الفروع [4] : وإن نوى مسافر إقامة مطلقة، وقيل بموضع يقام فيه ذكره أبو المعالي أتم، وكذا إن نوى مدة فوق أربعة أيام، أو شك في نية المدة ذكره ابن عقيل المذهب وصححه القاضي وغيره.
وعنه أو أربعة أيام ...
قال في الكافي [5] : وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وإن نوى دونها قصر.
وعنه إن نوى الإقامة أربعة أيام أتم لأن الثلاث حد القلة ... والأول المذهب .. .
قال في المبدع [6] : وإذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أي اثنين وعشرين صلاة أتم وإلا قصر. هذا هو المشهور عن أحمد وفي الكافي انه المذهب، واختاره الخرقي والأكثر.
لما احتج به أحمد ومعناه متفق عليه، من حديث جابر وابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى. وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ..
وعنه: إن نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أتم وإلا قصر، قدمه السامري وصاحب التلخيص وجزم به في الوجيز وصححه القاضي، وذكر ابن عقيل أنه المذهب؛ لأن الذي تحقق أنه عليه السلام نواه إقامة أربعة أيام لأنه كان حاجا، والحاج لا يخرج قبل يوم التروية.
وعنه: إن نوى إقامة أربعة أيام أتم وإلا قصر، قدمه في المحرر لقول النبي صلى الله عليه وسلم يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا، وبأن عمر أجلا اليهود من جزيرة العرب وضرب لهم أجلا ثلاثا.
قال الخرقي [7] : وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم.
قال الموفق [8] :المشهور عن أحمد رحمه الله أن المدة التي تلزم المسافر الإتمام بنية الإقامة فيها هي ما كان أكثر من إحدى وعشرين صلاة رواه الأثرم والمروذي وغيرهما.
وعنه: أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصر، وهذا قول مالك والشافعي وأبي ثور.
(1) المنهج القويم ص 262 - 263.
(2) الإنصاف 2/ 333.
(3) الروض المربع بحاشية ابن قاسم 2/ 360.
(4) الفروع 2/ 53.
(5) الكافي في فقه ابن حنبل للموفق 1/ 200.
(6) المبدع 2/ 113 ـ 114.
(7) مع المغني 3/ 147 تحقيق: التركي والحلو ـ دار هجر.
(8) المرجع السابق 3/ 147 ـ 150.