1 -أرجح تعريفات الإلهام: إيقاع شيء في القلب يُثلَج له الصدر من غير استدلال بوحي ولا نظر في حجة عقلية، يختص الله به من يشاء من عباده.
2 -الصحيح: أن الفراسة تُنال بالكسب والتحصيل، وأما الإلهام فموهبة مجرَّدة، ولا ننكر أنها زيادة نور من الله، كرامة للعبد، وزيادة نظر له.
3 -الصحيح: أن مرتبة التحديث دون مرتبة الوحي الخاص، ودون مرتبة الصِّدِّيقين.
4 -الصحيح: أن الإلهام من حيث الأصل جائز، وما استقام منه على شرع الله ولم يكن في الكتاب والسنة ما يرده، فهو مقبول بذاته ولا ينبني عليه حكم شرعي، وأما ما لم يستقم منه، فهو مردود، ويكون من تسويلات النفس ووساوس الشيطان، ويجب ردّه.
5 -أن لا ثمرة للعلم بما هو من العمليات إلا العمل بمقتضاه، وبذلك تثبت حُجِّية الإلهام على الملْهَم نفسه في ما لم يخالف أدلة الشرع الثابتة، لأنه هو الذي يدرك هذه الحجة دون غيره.
6 -ثم إن جواز العمل بما عَلِمه الإنسان عِلم يقين، لا يقبل المناقشة - على فرض وقوعه - ولا يمكن أن يُهمل جانب الاحتياط، ولا سيما في مثل هذا العلم، ولا يلزم مما قلناه عدم التعرُّض لكل من يدّعي الإلهام، فيكفينا ما عانيناه من أدعياء الكرامات وأشباه الصوفية ممن أفسدوا عقيدة المسلمين وشوهوا التصوف الحق، وقدموا صورة غير صحيحة عن مثالية الإسلام.
وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه في هذا الموضوع، فإن أصبت فيما صنعت فهذا فضل الله عليّ، وإن كنت قد أخطأت فمِن نفسي والشيطان، والله ورسوله والمؤمنون برآء منه، وأستغفر الله مما زلّ به القلم، وعزائي في ذلك أني لم أدّخر وُسعًا في الوصول إلى ما هو الصواب، وعلى الله قصد السبيل، والحمد لله رب العالمين.