المقدمة: وتشتمل على خطة البحث، وأهميته.
المبحث الأول: ويشتمل على معنى الإلهام لغة واصطلاحًا.
المبحث الثاني: ويشتمل على الفروق بين الإلهام وبين التحديث، والفراسة، والكشف.
المبحث الثالث: ويشتمل على الإلهام في ميزان الوحي.
المبحث الرابع: ويشتمل على الإلهام عند الأصوليين والصوفية ودلالته.
المبحث الخامس: ويشتمل على بيان الراجح في المسألة.
الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث، ونوهّت فيها بمصداقية الشريعة الإسلامية الغراء لمعالجة شئون الإنسان الخاصة والعامة، ومنها هذه الجزئية.
وأرجو من الله التوفيق لما قصدت، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به يوم يقوم الأشهاد.
المبحث الأول
في معنى الإلهام لغةً واصطلاحًا
(أ) الإلهام لغة: مصدر ألهم، وهو ما يلقى في الرُّوع - بضم الراء - أي
القلب. يقال: ألهمه الله، واستلهم الله صبرًا [1] . قال تعالى:(فألهمها فجورها
وتقواها) [2] .
قال الفراء: وألهمه الله خيرًا: ألقاه في رَوعه، ولقّنه إياه [3] . وبمثله قال الفيروزأبادي [4] .
وقال الزبيدي: الإلهام: ما يُلقى في الروع بطريق الفيض، ويختص بما هو من جهة الله والملأ الأعلى [5] .
ويقال: الإلهام إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر، يخص الله به بعض أصفيائه [6] .
وقال ابن منظور: الإلهام أن يلقي الله في النفس أمرًا يبعثه على الفعل أو الترك، وهو نوع من الوحي، يخص الله به من يشاء من عباده [7] .
(1) مختار الصحاح ص 253، والقاموس المحيط ص 667.
(2) سورة الشمس: الآية (8) .
(3) مجمل اللغة جـ 3: 797.
(4) القاموس المحيط ص 1070.
(5) تاج العروس شرح القاموس المحيط مادة (لهم) .
(6) المعجم الوجيز ص 566، مجمع اللغة العربية، دار التحرير للنشر، القاهرة، ط الثانية، 1406 هـ - 1986 م.
(7) لسان العرب مادة (لهم) .