الصفحة 2 من 21

إلى أولئك ... الذين أصبحت قلوبهم وصدورهم مرتعًا خصبًا لزرع كل شر وفساد.

أقول لهم:

اجعلوا نصب أعينكم دائمًا وأبدًا، قوله تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبّئُكُم بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الّذِينَ ضَلّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) [الكهف:103 - 104]

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [1]

إن كنتم حقًا تخشون الله عزوجل، وتحبون رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:

فإن من أنكى المصائب والابتلاءات التي أصيبت بها الأُمة الإسلامية في عقردارها هي: انتشار تلك البدع المضلة بشتى صورها وأشكالها.

ومن المعلوم أن من أعظم الأسباب التي أدت إلى انتشارها بهذه الصورة المكثفة، التي لم يسبق لها مثيل، هي تلك الفرقة الضالة المنحرفة المسماة بـ (الصوفية) والتي فرح بها أعداء الإسلام من الكفرة والملاحدة أيما فرح، لأنها تهدم الإسلام من داخله باسم الإسلام.

وإن من جملة تلك البدع التي قامت بترويجها في المجتمعات الإسلامية هي تلك البدعة الظلماء المسماة بـ (ذكرى المولد النبوي) ظلمًا وزورًا وبهتانًا، ولا يخفى أن هذه البدعة المحدثة لم يأمر بها المولى جل وعلا، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا فعلها الصحابة رضوان الله عليهم ولا التابعون من بعدهم، بل لم تأت إلا من قبل أعداء الإسلام (الباطنية الملاحدة) عليهم من الله ما يستحقون.

(1) البخاري: (2697) مسلم: (4492) واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت