الصفحة 4 من 21

وذلك لأن الاحتفال بالمولد النبوي، لم يشرعه الله عز وجل في كتابه الكريم، ولا لرسوله الحليم - صلى الله عليه وسلم -، ولا لعباده المؤمنين، ولم يأمر به لا أمر إيجاب ولا استحباب، ولم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه وهو أحق بذلك من غيره، ولم يأمر به أمته من بعده، ولم يفعله الصحابة رضوان الله عليهم وهم أشد الناس حبًا وتعظيمًا وإجلالًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يفعله التابعون رحمهم الله من بعدهم، ولم يعرف في تلك القرون المفضلة، بل إن أول من أحدث هذه البدعة المحدثة والسنة المنكرة هم (العبيديون) الذين ينتسبون لفاطمة عليها السلام ظلمًا وزورًا وبهتانًا ويتسمون بـ (الفاطميين) ، وفاطمة بريئة منهم ومن أعمالهم، وهم في الحقيقة من (اليهود) وقيل من (المجوس) وقيل من (الملاحدة) ، وهم باطنية محضة.

ثم حمل راية هذه البدعة من بعدهم (الصوفية) الذين وجدوا في إحياء هذه البدعة متنفسًا لنشر باطلهم وخرافاتهم، وممن يتولى نشر هذه البدعة المنكرة وغيرها من البدع والخرافات، أولئك أئمة الصوفية الضُلال زعماء الخرافات وسادات الإنحراف سواءً في الحديدة أو تهامة بأسرها.

وللأسف الشديد أن هؤلاء الضُلال غدوا عند الصوفية وعند كثير من الجهال والرعاع، (من أئمة الدين ومرجعيتها في الفتوى) ، وهم والله من أئمة الضلال والخرافات، ويصدق عليهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون) [1] .

ولله در من قال:

ضلال الرئيس المقتدى بفعاله ... ضلال ألوف لا ضلالة واحد

وذلك لأن (النصارى) يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام، ويتخذونه عيدًا، وذلك بإيقاد الشموع وصنع الطعام وفعل الموبقات وغير ذلك من قبائحهم، ومما لا شك فيه ولا ريب:

(1) السلسلة الصحيحة: (1582) للإمام الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت