ولا شك أن هذا من أعظم الدجل والإفتراء فإن الذي يحضر معهم الشيطان، وليس الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قبره وروحه في أعلى عليين.
(2) قوله: (وسامح الكل في ما قد مضى وجرى) أي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غفر لهم ذنوبهم، وسامحهم في معاصيهم.
وهذا بلاشك أنه (شرك أكبر) ، لأن هذه من خصوصيات الرب جل وعلا، قال تعالى: (وَمَن يَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاّ اللّهُ) [آل عمران:135] . ولا يزال الاخوان المسلمين، وهم الذين يتسمون في اليمن بـ (حزب الإصلاح) يحتفلون بالمولد النبوي إلى يومنا هذا، ويقومون بإحياء ليلة المولد في بعض البلدان بمشاركة إخوانهم الصوفية في آن واحد، بل وفي بعض المناطق زعماؤهم من رؤوس الصوفية.
فأُمة هذا حالها، غارقة بين الشرك والبدع والخرافات والأهواء إلا من رحم ربي، كيف تستطيع أن تقف وتصمد في وجه أعدائها؟
فإذا كانت لم تصمد مع نفسها وتخرج نفسها من ظلمات الشرك، وأوحال البدع والخرافات، فكيف تصمد أمام أعدائها الذين يكيدون لها ليلًا ونهارًا، بينما هم غارقون في هذه المستنقعات المزرية؟ قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ يُحَآدّونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلََئِكَ فِي الأذَلّينَ) [المجادلة:20] ، و قال تعالى: (وَمَن يُهِنِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِن مّكْرِمٍ) [الحج: 18] .
وذلك لأنهم يدّعون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحضر معهم في ليلة الاحتفال بمولده، إما بجسده وإما بروحه، ولذلك يقومون له محيين ومرحبين.