فهذا جهد المقل، وهو عمل بشري يعتريه ما يعتري البشر، ويطرأ عليه ما يطرأ على البشر، وليس منزلًا من عند الله عزوجل: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) [النساء: 82] ، فما كان فيه من إصابة للحق ودحض للباطل فمن الله وحده، فله الحمد من قبل ومن بعد، وما كان فيه من خطأ أو نسيان أو زلل أو سبق قلم فمن نفسي ومن الشيطان، وأعوذ بالله من نفسي ومن الشيطان وأستغفر الله من ذلك، وأكون شاكرًا ومقدرًا وداعيًا لكل من نبهني على أي خطأ أو زلل، ويعتبرني أني متراجع عنه قبل أن يتفوه هو بذلك، فالحق ضالة المؤمن أينما وجده أخذ به، ولسنا من أولئك الذين ينبَّهون على أخطائهم فيصرون عليها ويُعرضون عنها، كبرًا وحسدًا من عند أنفسهم، فإن الذي لا يتواضع للحق يُبتلى بمحبة الباطل، عقوبة له من الله، قال تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَإِن يَرَوْاْ كُلّ آيَةٍ لاّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرّشْدِ لاَ يَتّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيّ يَتّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنّهُمْ كَذّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ) [الأعراف:146]
اللهم يا مقلب القلوب
ثبت قلوبنا على دينك
اللهم يا مصرف القلوب
صرف قلوبنا على طاعتك
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
إطلالة 3
مقدمة 5
مفاسد الاحتفال بيوم مولد الرسول 8
أنه من البدع المحدثة التي ما أنزل الله بها من سلطان 8
أن فيه تشبهًا بأعداء الإسلام 9
أنه من أعظم الوسائل المفضية للشرك بالله عز وجل 11