5)وصفه بأنه الذي يجود بالنعم لكل ما في هذا الكون.
(6) وصفه بأنه مغيث كل من في الخافقين.
(7) وصفه بأنه أمان لكل من في المشرق والمغرب.
ولا شك أن جميع هذه الأوصاف لا تليق إلا بالله وحده سبحانه وتعالى، ولكن الغلو الزائد في المخلوق هكذا يفعل بأهله، بل وما هو أعظم من ذلك، فكم من مخلوق ضعيف انزل منزلة الخالق القوي سبحانه وتعالى في ليلة الاحتفال بالمولد النبوي!!!!!، نسأل الله العافية والسلامة، قال تعالى: (فَلَمّا زَاغُوَاْ أَزَاغَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) [الصف: 5] .
وممن اعتنق هذه المدائح النبوية (الشيطانية) ، وتأثر بها، واقتفى أثرها، زعيم الإخوان المسلمين (حسن البنا) حيث كان هو الآخر صوفيًا غاليًا على الطريقة الحصافية، وكان إذا أهلّ هلال ربيع الأول يخرج كل ليلة في موكب إلى ليلة الثاني عشر من الشهر، وهو ينشد القصائد في مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يزعم، وقد وصف أخوه عبد الرحمن البنا هذا الموكب بقوله:
(وذلك أنه حين يهل هلال ربيع الأول، كنا نسير في موكب مسائي كل ليلة حتى ليلة الثاني عشر، ننشد القصائد في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان من قصائده المشهورة في هذه المناسبة المباركة:
صلى الإله على النور الذي ظهرا ... للعالمين ففاق الشمس والقمرا
كان هذا البيت تردده المجموعة بينما ينشد أخي وأنشد معه:
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا ... وسامح الكل في ما قد مضى وجرى
لقد أدار على العشاق خمرته ... صرفًا يكاد سناها يذهب البصرا) [1]
قلت: وتأمل أخي الحبيب ما تحمله هذه الأبيات في طياتها من الشرك والبدع والخرافات:
(1) قوله: (هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا) أي: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحضر بنفسه معهم المولد!!.
(1) 10) دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الشريعة: (66 - 67) .