أن التشبه بالكفار أمر محرم شرعًا، وهو من كبائر الذنوب، ومن تشبه بقوم فهو منهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم - (من تشبه بقوم فهو منهم) . [1]
وما هذه الموالد المحدثة والبدع المنكرة، إلا مضاهاة صريحة لشعائر دين أعداء الإسلام، ومشاقة واضحة لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعدم القناعة بهما وبما فيهما من النور (وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ) [النور: 40] ..
ومن المعلوم: أن الله عز وجل، قد نهى أشد النهي عن موالاة أعدائه فقال: (يََأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنّصَارَىَ أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلّهُمْ مّنكُمْ فَإِنّهُ مِنْهُمْ) [المائدة:51] .
ولا شك أن هذه الآية عامة وشاملة لكل ما فيه موالاة لهم، ألا وإن من أعظم الموالاة لهم: (التشبه بهم) لاسيما فيما هو من شعائر دينهم.
وكذلك أيضًا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حث أمته وأمرهم بمخالفتهم في كل صغيرة وكبيرة، سواءً كانت ظاهرة أو باطنه فقال: (خالفوا المشركين ... ) [2] .
وكل ذلك حرصاُ منه - صلى الله عليه وسلم - على أُمته، كي لا تدنس وتلوث بأخلاق أعداء الله وسلوكهم، سواء الدينية أو الدنيوية.
(1) أحمد: (5114) وصححه الإمام الألباني في صحيح الجامع: (6149) .
(2) البخاري: (8592) مسلم: (602) .