الصفحة 13 من 50

الحالة الثانية: تسقط الواحدةُ والمتعدِّدةُ من أي جهةٍ كانت بالأمّ، وتسقطُ أم الأب بالأب دون أمِّ الأمّ؛ لذا قيل: تسقط الأبويّات بالأب. ويسقطن أيضًا بالجدِّ إلا أمّ الأب التي هي زوجة الجد المذكور وإن علت كأم أم الأب فإنّها ترثُ مع الجدّ؛ لأنّها ليست من قِبَلِهِ.

تنبيه: هذا الذي ذكرناه في الجدِّ إنما هو إذا كان بُعْدُهُ عن المْيت بدرجة واحدة، وأما إذا كان بُعْدُهُ بدرجتين كأب أب الأب فإنّه يرث معه أبويَّتان وهما أمّ أب الأب التي هي زوجة الجد المذكور، وأمّ أمّ الأب التي هي زوجة أب الأب، وإذا بَعُدَ عنه بثلاث درجات ترث معه ثلاث أبويّات كأب أب أب الأب فإنه ترث معه أم أب أب الأب التي هي زوجة الجدّ المذكور، وأم أم أب الأب وأم أم أم الأب وهكذا كلَّما ازدادت درجات بُعْد الجد ازدادت بحسبها عدد الأبويّات اللواتي يرثن معه.

الحالة الثالثة: الجدّة القربى من أي جهة كانت تَحْجِبُ البعدى من أي جهة كانت سواء كانت القربى:

وارثةً كأم الأب عند عدم الأب فإنها تَحْجِبُ أمّ أمّ الأمّ.

أو محجوبة كأم الأب مع الأب فإنها تحجب أم أم الأم ويكون المال كله للأب.

تكميل: إذا كانت الجدّة ذات قرابة واحدة: كأم أم الأب، وأخرى ذات قرابتين أو أكثر: كأم أم الأم، وهي أيضًا أم أب الأب، فالسدس يقسم بينهما عند أبي يوسف - رضي الله عنه - وأثلاثًا باعتبار الجهات عند محمد - رضي الله عنه - وزفر - رضي الله عنه - ولا رواية للإمام- رضي الله عنه - في صورة تعدد قرابة إحدى الجدتين، وذكر في شرح السراجية: أن قول الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي - رضي الله عنهم - هو قول أبي يوسف - رضي الله عنه -.

تمرين:

مات رجل عن جدٍّ وجدة. للجدة السدس وللجدّ الباقي تعصيبًا.

مات رجل عن جدٍّ وأمٍّ وأمّ أب. للأم ثلث المال وللجدّ الباقي تعصيبًا ولا شيء لأم الأب لحجبها بالأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت