الصفحة 14 من 50

مات رجل عن أمّ أب وأمّ أمّ الأمّ وأب. للأب كل المال تعصيبًا وتحجب أم الأب بالأب وأم أم الأم بأم الأب المحجوبة.

مات رجل عن أب وأم أم وأم أب. لأم الأمّ السدس وللأب الباقي تعصيبًا وتحجب أم الأب بالأب.

مات رجلٌ عن أمّ أمّ الأب وأمّ أمّ الأمّ وهي أيضًا أمّ أب الأب. عند أبي يوسف - رضي الله عنه - يكون السدس نصفين بينهما، وعند محمدٍ - رضي الله عنه - أثلاثًا.

العَصَبَة: جمع عاصب وهي في اللغة قرابةُ الرجل من أبيه وتطلقُ على الواحد والاثنين والجمع في عرف الفقهاء هكذا قالوا.

وبالجملة أنّها عند الفقهاء: كلُّ من أحرز المال عند عدم مستحِقٍّ له وتنقسم إلى قسمين:

الأول: عصبة سببية.

والثاني: عصبة نِسْبية.

أما العصبة السببية: فهي التي تكون بسبب عتق المعِتق عتيقَه، ويعبَّرُ عنها بمولى العتاقة، وهي مؤخرة عن العصبة النسبية، ومقدمة على ذوي الأرحام والردّ على ذوي الفروض.

والمعتِقُ: إما أن يكون ذكرًا أو أنثى:

فإن كان ذكرًا فهو يرث عتيقه بعد موته إذا لم يكن للعتيق عصبةٌ نسبيةٌ، وإن مات المعتِق فلابنه أو لابن ابنه ولأبيه ولا شيء للجدّ مع الابن أو ابن الابن.

وإن كان أنثى فلها الولاء إذا لم يكن للعتيق عصبةٌ نسبيةٌ أيضًا.

واعلم أن مَن ملك ذا رحم عُتِقَ عليه ويكون ولاؤه له قال الشريف العلامة: تنبيه على أن العتق وإن لم يكن اختياريًا سبب للولاء. انتهى.

وأما العصبة النسبية:

فهي التي تكون بسبب القرابة.

وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: عصبةٌ بنفسه.

والثاني: عصبة بغيره.

والثالث: عصبة مع غيره.

أما العصبة بنفسه: فهي كلُّ ذكر لا تدخل في نسبته إلى المْيت أنثى، فإن دخلَتْ في نسبته لم يكن عصبةً: كأولاد الأمّ فإنهم من أصحاب الفروض، وكأب الأم وابن البنت فإنهما من ذوي الأرحام.

وتنحصر في أربعة:

الأول: البنوة كالابن وابن الابن وإن نزل.

الثاني: الأبوة كالأب والجد الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت