الصفحة 38 من 50

الصنف الثاني: الساقطون من الأجداد والجدات أربعة أب الأم وأب أم الأب، وأم أب الأم، وأم أب أم الأب، فأولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان كأب الأم فإنه أولى من أب أم الأم، فإن استووا فمن كان يدلي إلى الميت بوارث فهو أولى ممن لا يدلي إليه بوارث عند أبي سَهْلٍ الفرضي وأبي فضل الخفاف وعلي بن عيسى البصري كأب أم الأم فإنه أولى من أب أب الأم لادلائه بوارث وهو الجدة الصحيحة أعني أم الأم والثاني يدلي بغير وارث وهو الجد الفاسد أعني أب الأم ويرى أبو سليمان الجرجاني وأبو علي البستي عدم التفضيل بين من يدلي بوارث أو لا يدلي به، ففي الصورة المذكورة يقسم المال عندهما أثلاثًا ثلثاه لأب أب الأم وثلثه لأب أم الأم ما دامت درجتهما في القرب متساوية، وإن كان الكل لا يدلي بوارث وقد استوت درجاتهم قربًا وبعدًا كأب أب أم الأب، وأم أب أم الأب أو كان الكل يدلي بوارث مع الاستواء المذكور كأب أم أب أب الأب، وأب أم أم أم الأب وقد اتفقت صفة من يدلون به ذكورة وأنوثة واتحدت قرابتهم بأن يكونوا كلهم من جانب أب الميت أو أمه.

فالقسمة حينئذٍ على أبدان الفروع بالسوية إن كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط وللذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا مختلفين.

... أما إن اختلفت صفة من يدلون به ذكورة وأنوثة واستوت الدرجة فالمال يقسم على أول بطن وقع الاختلاف فيها ثم ما أصاب كل فريق يقسم بينهم كما لو اتحدت قرابتهم كأب أم أب أب الأب، وأب أم أم أم الأب وإن اختلفت قرابتهم مع استواء الدرجة كما إذا ترك أم أب أم أب الأب، وأم أب أب أب الأم فالثلثان لقرابة الأب وهو نصيب الأب، والثلث لقرابة الأم وهو نصيب الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت