وبصره الذي يبصر به .. ويده التي يبطش بها .. ورجله التي يمشي بها .. وإن سألني لأعطينه .. ولأن استعاذ بي لأعيذنه». رواه البخاري في صحيحه.
3 -قارب حب الله ورسوله:
وهو قارب النجاة من الغرق في بحر حب الدنيا والتعلق بحطامها واللهث وراء متعها وشهواتها. فالذي تعلق قلبه بالله لا يطغى عليه حب ما عداه .. وإذا أحب أحب في الله، سواء أكان حبًا لأخ أو زوج أو ولد أو لأي إنسان من الناس. ولقد كان من أدعية الرسول - صلى الله عليه وسلم - «اللهم إن أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك» .
وإن من مقتضيات حب الإنسان لربه انشغاله به، وتلذذه بعبادته، وتلهفه إلى مناجاته. وإن حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يدفع إلى تحري سنته، وإلى الالتزام بشريعته .. إلى العيش معه - صلى الله عليه وسلم - في عسره ويسره، في حياته الخاصة والعامة .. وإلى الاقتداء به امتثالًا لقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا} الأحزاب 21.
إن حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجب أن يكون لدى المؤمن أقوى من حب الأهل والولد والناس أجمعين.
وصدق الله تعالى حيث قال: قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي