الصفحة 14 من 108

سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ التوبة 24.

ومعنى محبة الله ورسوله تقديم مراد الله تعالى على مراد النفس وتقديم طاعة الله ورسوله على طاعة الهوى والشيطان، فيطوع المسلم رغبته وهواه وفق ما جاء به الإسلام، ويكون محبًا لتعاليم الإسلام أكثر من حبه لنفسه وهواها، وبهذا يتحقق الإيمان الصحيح.

4 -قارب الخوف من الله:

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر الجبن والخوف والمعاصي والآثام كان قدوتنا الأول - صلى الله عليه وسلم - يقول (أنا أخوفكم لله) البخاري- ويقول (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له) البخاري.

فالذي يخاف الله تعالى يتقي سخطه ويخشى عذابه ويتحاشى الوقوع في محارمه، والذي يخاف الله تعالى يقذف الله في قلبه الجرأة والشجاعة والعزة. فلا يجبن عند لقاء العدو ولا يتهيب عند مواجهة الطغاة ولا يستحيي من الصدع بالحق، والذي يخاف الله تعالى يغدو أطهر الناس قلبًا. وأزكاهم نفسًا وأدمعهم عينًا وأسخاهم يدًا.

والذي يخاف الله تعالى يستديم مراقبته له. وحذره من التفريط في جنبه، ولا يأمن مكره {فَلاَ يَامَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} الأعراف 99.

ولشدة الخوف من الله تعالى كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول (لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت