تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا) [1] .
وروى أن عمر بن الخطاب ? كان يسقط من الخوف مغشيًا عليه إذا سمع آية من القرآن.
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الخائفين فقال: قلوبهم بالخوف وجلة- وأعينهم باكية- يقولون كيف نفرح والموت من ورائنا- والقبر أمامنا- والقيامة موعدنا. وعلى جهنم طريقنا- وبين يدي الله ربنا موقفنا؟
5 -قارب مراقبة الله تعالى:
وهو قارب النجاة من الوقوع في الزلل والعثرات. والانحرافات. وهو يجعل المسلم حاضر القلب يستهدي بالله لا بهواه- ومراقبة الله تعالى. تجعل المؤمن يستحضر تلك العين التي تراقبه في شتى أحواله وأعماله. وفي كل أقواله وأفعاله. بل وفي هواجسه ومشاعره. كما يستحضر عظمة صاحب تلك العين عز وجل الذي لا تخفى عليه خافية {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} المجادلة 7.
وإن مراقبة الله تعالى لكل شيء لهو أمر هائل وعظيم. فكيف
(1) رواه البخاري ومسلم.