للتوسط في كسب المال وإنفاقه أثار متعددة في ديمومة الحياة الطيبة و إصلاح الفرد والمجتمع والأخذ بالأمة نحو التقدم والازدهار ومن أهم تلك الآثار مايلي:
1 -أن التوسط في كسب المال وإنفاقه فيه صلاح للمجتمع ودعم لأواصر المودة بين افراده, إذ تجود أغنياؤه على فقرائه بما تطمح إليه نفوسهم من نفائس الأموال, فتشتد بذلك أواصر الأخوة ويهنأ عيش الجميع.
2 -بالتوسط في كسب المال وإنفاقه إيجاد نوع من التوازن والاعتدال في مستوى المعيشة بين أفراد المجتمع, فيتحقق الأمن النفسي والاجتماعي, فيقبل الأفراد على التنمية وزيادة الإنتاج, وتوفير الثروة.
3 -بمراعاة التوسط في كسب المال وإنفاقه يتحقق التعاون بين جميع أفراد المجتمع, فيؤدي الجميع واجباتهم بلا تقصير في واجب, ولا إهدار لحق, ولا تقصير في الأداء.
4 -بالتوسط في كسب المال وإنفاقه يشعر الناس بنعمة الإخاء الإيماني, فلا يكون بينهم تظالم أو تناحر أو صراع على المال, أو تنافس غير شريف, وتسود المحبة والشعور بالطمأنينة والاستقرار أنحاء المجتمع فيتفرغ الجميع للإنجاز والعطاء.
5 -التوسط في كسب المال وإنفاقه يؤدي تحقيق التكافل الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء, وتصفية نفوس الأغنياء من الشح والبخل, وتصفية نفوس الفقراء من الأحقاد وإضمار العداوة والكراهية والبغضاء للأغنياء, فيكون هناك تقريب بين فئات المجتمع من الناحية المادية.
6 -عند تحقيق الوسطية في كسب المال وإنفاقه يوجد توازن حقيقى بين رأس المال والإنفاق, فيكون التملك مشروعًا وليس محظورًا وكذلك يكون الإنفاق مشروعًا من غير إسراف أو تبذير, فلا يكون الحرص على المنافع المادية فقط, وإنما يكون الإحسان, والتراحم, والعدل, وإعطاء كل ذي حق حقه هو سمة المجتمع الإسلامي.