شَكُورٌ (فاطر: 29 ,30) ومعنى: {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً} : وتصدقوا بما أعطيناهم من الأموال سرًّا في خفاء, وعلانية جهارًا، وإنما معنى ذلك أنهم يؤدون الزكاة المفروضة، ويتطوعون أيضًا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه. [1]
5 -قوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} (الحديد:7)
وجه الدلالة: أن الله تعالى قرن بين الإيمان والإنفاق مرتين وهذا يدل على أهمية الإنفاق ومشروعيته.
و أما الأدلة من السنة النبوية على مشروعية الإنفاق الذي يحقق مصلحة عامة أو خاصة ففيما يلي:
1 -ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا ) ) [2]
وجه الدلالة: أن الإنفاق المراد في الحديث هو الإنفاق الذي يحقق مصلحة (المشروع) بقرينة الدعاء له بالخلف.
2 -عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة ) ) [3]
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله أنفق يا ابن أدم أنفق عليك ) ) [4] وجه الدلالة: أن الأمر بالإنفاق عند إطلاقه ينصرف إلى الإنفاق المشروع؛ لأنه المأذون فيه.
(1) - تفسير الطبري ج 10 ص 410.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, - كتاب الزكاة, باب قول الله تعالى {فأما من أعطى واتقى ... } رقم (1374) ج 2 ص 522, وأخرجه مسلم في الزكاة باب في المنفق والممسك رقم (1010) ج 2 ص 700.
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب النفقات, باب فضل النفقة على الأهل, رقم (5036) ج 5 ص 2047, و أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل الصدقة والنفقة على الأقربين والزوج.
(4) - - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب النفقات, باب فضل النفقة على الأهل, رقم (5037) ج 5 ص 2047, وأخرجه مسلم في صحيحه, - كتاب الزكاة, باب الحث على النفقة وبتبشير المنفق بالخلف, رقم (993) ج 2 ص 690.