الصفحة 11 من 35

أن تشرب هذا الكأس، فلم ير شيئًا أهون عليه من شرب الكأس، فشرب الكأس، وفجر بالمرأة، وقتل الصبيّ وحرق الكتاب، وسجد للصليب، فهي مفتاح كلّ شرّ" [1] ."

• وعن مجاهد قال:"قال إبليس: إذا سكر ابن آدم، أخذنا بخزامته فَقَدْناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا" [2] .

• وعن وهب بن منبّه قال:"قال الشيطان: إذا سكر ابن آدم، قدناه على كلّ شهوة كما تقاد العير بأذنها".

• ويذكر منام الذي رأى بعرفة أنه قد غفر للناس إلاّ لفلان من أمره كذا وكذا، وأنه لمّا دلّ عليه سأله، فأخبره أنه سكر ثم جاء إلى أمّه فنهته، فأخذها فألقاها في التنّور وهو مسجور. ذكره ابن أبي الدنيا، ورويت بسياق طويل غريب ذكره ابن الجوزي في كتاب"البرّ والصلة" [3] .

• وفي تفسير ابن مردويه بإسناده عن عبد الله بن عمرو:"أنهم تحدثوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ملكًا من بني إسرائيل أخذ رجلًا فخيّره بين أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسًا، أو يزني، أو يأكل لحم الخنزير، أو يقتلوه، فاختار أن يشرب الخمر؛ فإنه لما شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه" [4] .

(1) أخرجه ابن أبي الدّنْيا في"ذمّ المسكر" (3) والبيهقي في"الكبرى" (8/ 288) بتقديم وتأخير في بعض الألفاظ، وابن عبد البرّ في"التمهيد" (15/ 10) .

(2) أخرجه ابن أبي الدّنيا في"ذمّ المسكر" (38) والبيهقي في"شعب الإيمان"رقم (5601) . والخزامة: حلقة تجعل في أحد جانبي المنخرين. كما في"النهاية"لابن الأثير (2/ 29) .

(3) أخرجها ابن أبي الدّنيا في"ذمّ المسكر" (60) وأوردها ابن الجوزي في كتاب"برّ الوالدين"رقم (99) عن مالك بن دينار أنه قال: بينما أنا أطوف بالبيت الحرام، إذ أعجبني كثرة الحجّاج والمعتمرين، فقلت: ليت شعري من المقبول منهم فأهنئه، ومن المردود منهم فأعزيه، فلما كان من الليل رأيت من منامي قائلًا يقول: قد غفر الله لهم أجمعين، إلاّ رجلًا واحدًا فإن الله تعالى عليه غضبان، وقد ردّ الله حجّه وضرب به في وجهه، ثم ذكر قصة هذا الرجل الذي سكر ثم أحرق أمه.

(4) أخرجه الحاكم في"المستدرك" (4/ 147) وصححه، وأورده الهيثمي في"المجمع" (5/ 70 - 71) وقال بإثره: رواه اللطبراني في"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح خلا صالح بن داود التمار وهو ثقة. قلت: والصواب داود بن صالح كما في التقريب (1/ 232) وغيره من كتب الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت