الصفحة 19 من 35

ومنها: تشويه الخلق وقبح الهيئة يوم القيامة:

روى الآجرّي [1] بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال:"لا تسلّموا على شَرَبة الخمر، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم. إن شارب الخمر يأتي يوم القيامة مائل شقّه، مُزرقة عيناه، يندلع لسانه على صدره، يسيل لعابه على بطنه، يتقذّره كل من رآه" [2] .

[و] عن أحمد رواية: أنه لا يصلّي الإمام علي من مات مدمن خمر.

ومنها: الشرّب من صديد أهل النار.

ففي"صحيح مسلم" [3] عن جَابِر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل مسكر حرام، إن علي الله عهدًا لمن يشرب الخمر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار) .

(1) الإمام المحدث أبو بكر محمّد بن الحسين، صاحب التواليف النافعة مثل كتاب"الشريعة"و"الغرباء"و"أخلاق العلماء"وغيرها، تتلمذ على أكابر المحدثين في عهده وأخذ عنه خلق كثير، كان عابدًا صاحب سنة واتباع، مات سنة ستين وثلاث مائة، ترجمته: تاريخ بغداد (2/ 243) وتذكرة الحفاظ (3/ 936) .

(2) أخرج البخاري في"صحيحه/ فتح" (11/ 40) الجملة الأولى من هذا الأثر تعليقًا، وقال ابن حجر: وهذا الأثر وصله البخاري في"الأدب المفرد": عن عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ (لا تسلموا على شرَاب الخمر) وبه إليه قال: (لا تعودوا شرّاب الخمر إذا مرضوا) . أ. هـ. قلت: وأخرجه عبد الرزاق في"المصنّف" (17074) ، وروي نحوه عن عليّ وابن عباس موقوفًا وعن ابن عمر بسند ضعيف مرفوعًا.

(3) برقم (2002) والنسائي في"المجتبى" (5709) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت