الصفحة 47 من 86

ومنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه) . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه. قال الشوكاني في نيل الأوطار واستدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة إذا احتاجت إلى ستر وجهها (يريد حال الإحرام) لمرور الرجال قريبا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها لأن المرأة تحتاج إلى ستر وجهها فلم يحرم عليها ستره مطلقا كالعورة. اهـ. (7) ومعناه: أنه لا يحرم عليها ستر وجهها حالة إحرامها بحضرة أجانب أو غيرهم وهذا صريح من الإمام الشوكاني أنه يرى وجوب ستر المرأة لوجهها إذ أن الوجه هو موضع الزينة ومحل الافتتان بها ونساء الصحابة يكشفن وجوههن حالة الإحرام فإذا مر بهن الرجال الأجانب سترن وجوههن عنهم. مما يدل على أن المعتاد عندهم هو ستر الوجه.

هذه بعض أدلة الكتاب والسنة على وجوب ستر الوجه واليدين من المرأة عن الرجال الأجانب وطرف من كلام أهل العلم عليها ولو تتبعنا كل ما ورد وكل ما قيل في هذا الموضوع لاحتجنا إلى مجلدات لكن نكتفي من ذلك بما تحصل به الإشارة.

الجواب عما استدل به المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت