ومنها قوله تعالى: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ. وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} قال عكرمة عن ابن عباس السمود الغناء في لغة حمير يقال اسمدي لنا أي غني وقال عكرمة كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا فنزلت هذه الآية وقال ابن كثير رحمه الله وقوله تعالى: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} قال سفيان الثوري عن أبيه عن ابن عباس قال: الغناء - هي يمانية - اسمد لنا غن لنا وكذا قال عكرمة. ا هـ إلى غير ذلك من الآيات.
الوجه الثاني: أن نقول للمؤلف من هم فقهاء الحديث وعلماؤه الذين طعنوا في الأحاديث الواردة في تحريم الغناء سمهم لنا هل هم البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأمثالهم من أئمة الجرح والتعديل أم هم ناس غير هؤلاء ممن يبيح الغناء (8)
الوجه الثالث: أن نقول للمؤلف إن الأحاديث الواردة في تحريم الغناء ليست مثخنة بالجراح كما زعمت بل منها ما هو في صحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله. ومنها الحسن ومنها الضعيف وهي على كثرتها وتعدد مخارجها حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم الغناء والملاهي (9)
زعم المؤلف أن العلماء ما حرموا الغناء إلا لاقترانه بمحرمات والجواب عنه
ثم قال المؤلف: وقد اقترن الغناء والموسيقى بالترف ومجالس الخمر والسهر الحرام مما جعل كثيرا من العلماء يحرمونه أو يكرهونه. . الخ ما قال.