الصفحة 77 من 86

والجواب: أن هذا الكلام من ابن حزم مبني على مذهبه أن الغناء حلال له حكم سائر المباحات وقد علمنا أن هذا مذهب باطل ترده الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة الدالة على تحريم الغناء واستماعه فلا يلتفت إليه. وعده استماع الغناء مما يتقوى به على طاعة الله وأنه من الحق هو من قلب الحقائق والمغالطة الواضحة لأن الغناء على العكس مما ذكر يصد عن طاعة الله ويضل عن سبيل الله كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} ولهو الحديث هو الغناء كما تقدم بيانه فقوله هذا مصادم للآية الكريمة والاستماع الذي يستعان به على طاعة الله هو الاستماع إلى القرآن الكريم. قال العلامة ابن القيم في مدارج السالكين: (1 - 485) والمقصود أن سماع خاصة الخاصة المقربين هو سماع القرآن بالاعتبارات الثلاثة إدراكا وفهما وتدبرا وإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت