"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ".
ويهدف هذا البحث إلى معالجة الإجابة على سواء يتعلق بالإرشاد النفسي هو: كيف تتم عملية إرشاد الفرد في ظلّ المنهج الإسلامي؟.
وقد تم عرض نموذج للمراحل التي تشتمل عليها العملية الإرشادية في ضوء المنهج الإسلامي - كما يراها الباحث - في تسلسل منطقي متلاحق ومترابط، يبدأ بمرحلة ما قبل الإرشاد وتشتمل على عملين إجرائيين هما: وضع الأهداف، ومعرفة المسترشد، ويثني بمرحلة التهيئة، وتشتمل على عملين - أيضًا - هما إزالة العوائق المعرقلة للإرشاد، وإيجاد الدواعي، ويثلث بمرحلة الإرشاد، وتشتمل على مرتكزاته، وكيفياته، وطرقه، والمرحلة الرابعة هي: ما بعد الإرشاد، وتعني بتقويم الإرشاد، والقيام بتعديل الأساليب والطرق عند الحاجة. والجزء الأكبر من هذا البحث يعالج المرحلة الثالثة (الإرشاد) إذا أنه جوهر البحث ومقصده. ولكي يأخذ البحث منحى عمليًا فقد ربط النموذج بمرحلة معينة من مراحل النمو - وهي مرحلة المراهقة والشباب - ليتم التمثيل والتوضيح من خلالها، كما زوّد البحث بالأشكال المساعدة على تصوّر التسلسل المنطقي لبعض المبادئ المطروحة في البحث.