بدأ البحث ببيان الواجبات قبل الإرشاد ومن أهمها: و ضع الأهداف العامة للإرشاد في مرحلة ما - كمرحلة الشباب - ووضع الأهداف الخاصة لحالة أو فرد بعينه، وقد بيّن الباحث بعض هذه الأهداف، ثم انتقل إلى عملية التعرف على المسترشد وعناصرها، مستخدمًا نوعًا من المسترشدين - للتمثيل - هم الشباب، فتطرق إلى أهمية معرفة المرشد لحدود فترة الشباب، ومعرفة التاريخ الشبابي الإسلامي المعروض في قصص القرآن، وسيرة الرسول r، وسيرة الصحابة والسلف وغيرهم، وإدراك طبيعة مرحلة الشباب واستعدادهم، ومن ذلك هشاشة البناء الفكري، ورقة العاطفة، والإستعداد للاضطرابات الشخصية، وتطرق - أيضًا - إلى أهمية العلم بالإستعداد المعرفي للإسترشاد، ومعرفة موقف الشباب من الكبار، ومدى إقبال المسترشد على المرشد وإنصرافه عنه، والعنصر الأخير في التعرف على المسترشد هو معرفة مطالب النمو لدى الشباب وحاجاتهم النفسية، سواء كانت مطالب عامة لكل الشباب، أم مطالب خاصة بالشباب المسلم.
أما مرحلة التهيئة - المتعلقة بإيجاد الدواعي وإزالة العواطف - فموضوعاتها تدور في ثلاثة محاور: الأول في صفات المرشد، وقد تناول أهم الصفات - من وجهة نظر الباحث - التي تهئ لجدوى الإرشاد وقبوله وهي: الصدق والإخلاص، والقدوة، والعلم، وتوفر القدرات والوسائل. والثاني في مصادر التلقي عند المسترشد، ومن أهم المصادر الميسّرة للإرشاد أو المعيقة له الأسرة، والإعلام، وقد بين البحث أثر هذين المصدرين على المسترشد سلبًا أو إيجابًا في مرحلة التهيئة للإرشاد. والثالث في الاستعداد النفسي للإسترشاد، ويمثل نهاية عملية التهيئة، وبداية عملية الإرشاد، حيث يعمل المرشد على جلب إنتباه المسترشد إلى أهمية الإرشاد، وإيجاد الرغبة في الإستقبال والسماع.
وفي مرحلة الإرشاد - وهي جوهر العملية الإرشادية - ثم تناول وجهة الإرشاد في المنهج الإسلامي من خلال ثلاثة عناصر، هي:
1 -الحاجات.