فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

الشرعية، أجاز بحثان منها التأمين بنوعيه التعاوني والتجاري، هما بحث الاستاذ مصطفى الزرقا وبحث الأستاذ عبد الرحمن عيسى، ومنعه بحث واحد هو بحث الأستاذ عبد الله القلقيلي من غير أن يفرق صراحة بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني، ولكن حديثه يدل على أن المقصود هو التأمين التجاري، وأجاز بحث واحد التأمين التعاوني، ومنع التأمين التجاري، هو بحث الأستاذ الصديق محمد الأمين الضرير، وأيد هذا الاتجاه الأستاذ محمد أبو زهرة في تعقيب طويل منشور مع البحوث في كتاب اسبوع الفقه الإسلامي.

ويظهر من هذا ان ا لبحوث اتفقت على جواز التأمين التعاوني، واختلفت في التأمين التجاري -التأمين بقسط ثابت- فأجازه بحثان، ومنعه بحثان مضافًا إليهما تعقيب الأستاذ أبوزهرة.

ولعل من المناسب أن أنقل إليكم خلاصة ما جاء في بحثي عن حكم عقد التأمين التعاوني، وعقد التأمين التجاري: قلت:

التأمين التعاوني لا أعتقد أن هنالك اختلافًا في جوزاه، بل هو عمل تدعو إليه الشريعة، ويثاب فاعله إن شاء الله، لأنه من التعاون على البر والتقوى، وقد أمرنا الله به، فإن كل مشترك في هذه العملية يدفع شيئا من ماله عن رضًا وطيب نفس ليكون منه رأس مال للشركة، يعان منه من يحتاج إلى المعونة من المشتركين في الشركة، وكل مشترك هو في الواقع متبرع باشتراكه لمن يحتاج له من سائر المشتركين حسب الطريقة التي يتفق عيها المشتركون، وسواء أكان هذا النوع من التأمين في صورة تأمين بحري، أو بري، أو تأمين على الحياة، أو تأمين من الاضرار، فهو جائز شرعًا.

أما التأمين التجاري فقد قلت عنه بعد ما بينت وجود الحاجة إلى التأمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت