فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 38

تقدمها هذه الشركات، وقد تعامل كثير منهم معها تلبية لهذه الحاجة.

والحاجة إلى العقد هي ان يصل الناس إلى حالة بحيث لو لم يباشروا ذلك العقد يكونون في جهد ومشقة، لفوات مصلحة من المصالح المعتبرة شرعًا.

ويشترط في الحاجة التي تجعل الغرر غير مؤثر في العقد شرطان:

1 -أن تكون الحاجة عامة أو خاصة- فالحاجة العامة هي ما يكون الاحتياج فيها شاملا لجميع الناس- والحاجة الخاصة هي ما يكون فيها الاحتياج خاصًّا بطائفة من الناس كأهل بلد، أو حرفة.

2 -أن تكون متعينة- ومعنى تعينها أن تنسد جميع الطرق المشروعة للوصول إلى الغرض سوى ذلك العقد الذي فيه الغرر- لأنه لو أمكن الوصول إلى الغرض عن طريق عقد آخر لا غرر فيه، أو فيه غرر مغتفر، فإن الحاجة إلى العقد الذي فيه غرر مؤثر لا تكون موجودة في الواقع.

فإذا توافر هذان الشرطان جازت مباشرة العقد الذي فيه غرر، لكن يجب أن يقتصر على القدر الذي يزيل الحاجة فقط، عملا بالقاعدة المعروفة (الحاجة تقدر بقدرها) .

وتطبيقًا لهذه الضوابط فإن الهيئة ترى أنه لا يجوز للبنك أن يقوم بالتأمين على أمواله لدى شركات التأمين التجارية، لأن الحاجة إلى التأمين لدى تلك الشركات غير متعينة، لأن البنك يمكنه أن يؤمن على أمواله لدى شركة التأمين التعاوني التي اقترح انشاءها في استفساره رقم (3) ووافقت الهيئة عليه- وأصبحت في حكم الشركة القائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت