أ- إن هذا العقد من قبيل التزام ما لا يلزم، وهو غير جائز لعدم وجود سبب شرعي يقتضي الضمان، وهذا العقد لا يصلح سببًا شرعيًّا لوجوب الضمان.
ب- هذا العقد ليس من قبيل تضمين المودع إذا أخذ أجرًا على الوديعة لسبين:
الأول: المؤمن الحربي ليس هو صاحب المركب، فلا يكون مودعًا.
الثاني: لو كان المؤمن هو صاحب المركب فإنه يكون أجيرًا مشتركًا لا مودعًا، والأجير المشترك لا يضمن ما لا يمكن الاحتراز منه، ومثله المودع.
ج- هذا العقد ليس من قبيل تضمين الغار، لأن الغار لا يضمن إلا إذا كان عالمًا بالخطر، وكان المغرور جاهلًا به، والمؤمن الحربي لا يقصد تغرير التجار، ولا يعلم هل تغرق المركب أم تسلم.
3 -هذه هي أول فتوى وجدت بعد ظهور التأمين، ولهذا اشتهر ان ابن عابدين هو أول من أفتى بعدم جواز عقد التأمين، ولكن توجد نصوص عامة لفقهاء قبل ابن عادين، وقبل ظهور عقد التأمين تدل على عدم جواز بعض أنواع التأمين، منها هذا النص:
"ضمان ما يغرق أو يسرق باطل"
ورد هذا النص في كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (2) ،وهو يدل على أن التأمين البحري، والتأمين من السرقة لا يجوز عند جميع علماء الأمصار، لأن المؤلف لم يذكر خلافًا في هذا الحكم.
ومنها النص التالي الذي أورده الباجي في أثناء كلامه عن بيع الغرر، قال:
ومن دفع إلى رجل داره على أن ينفق عليه حياته، روى ابن المواز عن