فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 125

وذكر الحجاري في"المسهب"أن لمغيث من الشعر ما يجوز كتبه، فمن ذلك شعر خاطب به موسى بن نصير ومولاه طارقًا ويكفي منه هنا قوله:

أعنتكم ولكن ما وفيتم فسوف أعيث في غربٍ وشرق

وعنوان طبقته في النثر أن موسى بن نصير قال له وقد عارضه بكلام في محفل من الناس: كفّ لسانك، فقال: لساني كالمفصل، ما أكفه إلا حيث يقتل.

وأضافه ابن حيان والحجاري إلى ولاء الوليد بن عبد الملك، وهو الذي وجهه إلى الأندلس غازيًا ففتح قرطبة، ثم عاد إلى المشرق، فأعاده الوليد رسولًا عنه إلى موسى بن نصير يستحثه على القدوم عليه، فوفد معه، فوجدوا الوليد قد مات، فخدم بعده سليمان بن عبد الملك. (2)

ــــــــــــــــــ

(1) العِلج: القوي الضخم من العجم (الكفار) ، وجمعه علوج وأعلاج.

(2) نفح الطيب"، أحمد بن المقري التلمساني، دار صادر، ج 3، ط 1: 1997، ص 12 - 13 - 14."

بعث طارق مغيثًا، مولى عبد الملك بن مروان، من لإسنجة إلى قرطبة في سبعمائة فارس، وهي من مدنهم العظاموهي مدينة عظيمة في وسط بلاد الأندلس كانت سرير ملك بني أمية، دورتها أربعة عشر ميلا وعرضها ميلان على النهر الأكبر الذي يعرف بوادي الكبير وعليه جسران، ومسجدها الجامع من أكبر مساجد الإسلام وأجمعها لمحاسن العمد و البينان، طوله أربعمائة ذراع وعرضه ثلاثمائة وعمده رخام وبنيانه بفسيفساء وذهب، وبحذائه سقايات وحياض فيها من الماء الرقراق، وهو جامع غاية في دقة الهندسة والجمال، وقرطبة فيها من الأسرار والعجائب الشيء الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت