فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 125

قال الرازي: ألفى الأمير عبد الرحمن على حجابة والده الأمير الحكم عبد الكريم بن عبد الواحد ابن مغيث أكمل من حمل هذا الاسم وأجمعهم لكل حسنة فأقره عليها الى ان توفي عبد الكريم حميدا فقيدا، وكان من كبار قواد الأمير عبد الرحمن بن الحكم، وقاد لثلاثة من الخلفاء: هشام والحكم وعبد الرحمن. وتوفي سنة تسع ومائتين (209) .

وكان عبد الكريم شاعرا بليغا، وله:

طارت بنا الخيل ومن فوقها ... شهب بزاةٍ لحمام الحمام

كأنّما الأيدي قسيٌّ لها ... والطير أهدافٌ وهنّ السهام

ـــــــــــــــ

(1) في نفح الطيب يقول المقري: عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث حاجبا للحكم الربضي، وكان بليغا شاعرا مفوها (انظر الحلة 1: 135 - 136) ، وكان له أخ اسمه عبد الملك تولى سرقسطة، ولم يذكر ابن الأبار أخاه أحمد.

اشرب على البستان من كفّ من ... يسقيه من فيه وأحداقه

وانظر إلى الأيكة في برده ... ولاحظ البدر بأطواقه

وقد بدا السّرو على نهره ... كخائضٍ شمّر عن ساقه

وفي سنة 179، أغزى الإمام هشام بن عبد الرحمن عبد الكريم بن مغيث بالصائفة، حتى انتهى إلى مدينة أسترقة داخل جليقية. فبلغه أن إذفونش قد حشد بلاده، واستمد البشكنش وأهل تلك النواحي التي عليه من المجوس وغيرهم، وأنه عسكرهم ما بين حيز جليقية والصخرة، وأنه أذن لسكان السهل بالتفرق في شواهق جبال السواحل. فقدم عبد الكريم فرج بن كنانة في أربعة آلاف فارس؛ ثم رحل في إثره؛ فألقى أعداء الله؛ فواضعهم الحرب حتى هزمهم الله؛ فقتل حماتهم، وأسر جماعة منهم؛ ثم أمر بعد انحلال الحرب بقتلهم، وبث الخيل في القرى؛ فانتسفت جميع ما ألفته من زروعهم، وخربت ما مرت عليه من عمارتهم. وتقدم بعد ذلك إلى واد يقال له كوثية؛ فلقى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت