فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 125

روى عنه أبو محمد قاسم بن عبد الله بن ينَّج، وروى عنه وثائقه أبو محمد بن فتوح بن علي بن وليد بن محمد بن علي الأنصاري. وأخذ عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بيبش.

يقول ابن مغيث في كتابه: علم الوثائق علم شريف يلجأ إليه الفقهاء والملوك وأهل الطرق والسوقة والسواد كلهم يمشون اليه، ويتحاكمون بين يديه، ويرضون بقوله، ويرجعون اليه فعله، فيُنزل كل طبقة منهم على مرتبتها، ولا يخل بها عن منزلها. (1)

ويضيف: يجب على مرسم الوثائق أن يتجنب في ترسيمها الكذب والزور، وما يؤديه إلى ترسيم الباطل والفجور، فإن الناقد بصير، يسأله عند وقوفه بين يديه على النقير والقطمير. (2)

ويضيف: اعلم أعزك الله أن معاني الوثائق محجوبة في الصدور، مشهورة في الآذان، مختلجة في النفوس، متصلة بها، وهي كاللآلئ المكنونة في أصدافها، والنار المخبوءة في أحجارها، فإن أظهر اللؤلؤ من أكنانه، تبين حسنه وجماله، وإن قدحت النار من مكامنها وأحجارها، انتفعت بها وظهر ضوءها، ورسوم الوثائق إنما يستبين الكامن من جوهرها، ويخرج المستتر من ألفاظها بحركات المستخرج لها.

ـــــــــ

(1) المنهج الفائق والمنهل الرائق، الونشريسي، ص25.

(2) السابق، ص35.

بحسب الإشارة وحلاوة اللفظ والعبارة، ونظم الحرف بمثله حتى يُنصَّب صورا ناطقة تعرف نفسها، وتدل على عيونها. (1)

وفي"البيان"يقول ابن عذاري عنه: فقيه زاهد، وذكر بعض أخبار عنه.

2.محمد بن محمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي (000 - 444هـ) :

من أهل طليطلة، يكنى أبا بكر. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن أبي زمنين المالكي، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الفخار وغيرهم. وكان من جلة الفقهاء، وكبار العلماء، ذكيا فطنا. قال ابن مطاهر: أخبرني من سمع من عمر بن الفخار يقول: ليس بالأندلس أبصر من محمد بن محمد بن مغيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت