ومَن أسندَ الحديثَ إلى إنسانٍ فقد شهدَ عليه أنَّه رواه، فإذا أرسلَهُ فقد شهدَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ بأنَّهُ قالَه، وكيف يجيزُ الشَّهادةَ عليه بالباطل، وذلك قادحٌ في دينِه، فضلًا عن عدالتِه، والحَسَنُ، وأبو العاليةَ من أعلامِ الدِّين. انتهى ملخصًا (1) .
-ومنها -
ما ذكرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (2) بعدَ روايةِ مسندِ أبي هريرة: عبدُ العزيز ضعيف، وعبدُ الكريم متروك، وفيهِ انقطاعٌ بينَ الحَسَن وأبي هريرة، فإنَّه لم يسمعْ منه (3) .
والجوابُ عنه
أمَّا عن ضعفِ عبدِ العزيز، وتركِ عبدِ الكريم، فهو أنَّ الضَّعيفَ إذا تعدَّدتْ طرقُهُ انجبرَ ضعفُهُ كما هو مبسوطٌ في كتبِ الأصول.
وهذا الحديثُ كذلك؛ فإنَّ إسنادَهُ هذا وإن كان ضعيفًا لكنَّ لهُ طرقٌ أخر أيضًا تزيلُ (4) الضَّعف.
وأمَّا عن الانقطاعِ فبوجهين:
(1) من (( البناية في شرح الهداية ) ) (1: 228 - 229) .
(2) في (( السنن ) ) (1: 193 - 164) .
(3) انظر: (( علل الدارقطني ) ) (8: 248) .
(4) في الأصل: يزيل.