الصفحة 29 من 107

قلتُ (1) : هذا الوجهُ ليسَ بذاك، فإنَّ بعضَهم وإن أثبتَ للحَسَنِ سماعًا من أبي هريرة، لكنَّ جمهورهم، منهم: الأمامُ أحمدُ بن حنبل، وابنُ أبي حاتم (2) ، وأبو زُرْعة، ويونسُ بن عبيد، وأبو حاتم (3) لم يثبِّتُوه، بل قال بعضُهم: إنَّهُ لم يرَهُ أيضًا، كما هو مبسوطٌ في (( تهذيبِ التَّهذيبِ ) ) (4) ، وغيرِه (5) .

وفي (( سننِ النَّسَائِيّ ) )في (بابِ الخلع) : حدَّثنا اسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المَخْزُومِيُّ وهو المُغيرةُ بن سَلَمة قال: حدَّثنا وُهَيْب، عن أيوب، عن الحَسَن، عن أبي هُرَيْرَة، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ أنَّه قال: (المُنْتَزِعَاتُ وَالمُخْتَلِعَاتُ(6) هُنَّ المُنَافِقَات) (7) .

(1) القائل هو الإمام اللكنوي رحمه الله.

(2) هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المُنْذِر التَّمِيميّ الرَّازيّ، المعروف بابن أبي حاتم، قال أبو يَعْلَى الخليليّ: أخذ علمَ أبيه وأبي زُرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، (ت 327 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 208) . (( مرآة الجنان ) ) (2: 289) .

(3) هو محمد بن إدريس بن المُنْذِر الحَنْظَليّ الرَّازِيّ، أبو حاتم، قال الذهبي: حافظ المشرق، من أوعية العلم، وكان جاريًا في مضمار البخاري وأبي زرعة، قال ابن حجر: أحد الحفَّاظ، (ت 277 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 58) . (( التقريب ) ) (ص 403) .

(4) تهذيب التهذيب )) (2: 233) .

(5) مثل: (( تهذيب الكمال ) ) (6: 123) . و (( الميزان ) ) (2: 281) .

(6) المنتزعاتُ والمختلعاتُ: يعني اللاتي يطلبنَ الخلعَ والطَّلاق من أزواجهن بغير عذر، وكونها المنافقات، أي أنَّها كالمنافقات في أنَّها لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها أو لا، والله تعالى أعلم. انظر: (( شرح السيوطي على سنن النسائي ) ) (4: 168) . و (( حاشية السندي ) ) (4: 168) .

(7) في (( السنن الكبرى ) )للنسائي (3: 368) (( المجتبى ) ) (6: 168) (( سنن سعيد بن منصور ) ) (1: 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت