ما أسندَهُ ابنُ عَدِيٍّ في (( الكامل ) )في ترجمةِ الحَسَنِ بن زياد: إلى الشَّافِعِيِّ أنَّهُ ناظرَ الحَسَنَ بن زيادٍ يومًا، فقال له: ما تقولُ في رجلٍ قَذَفَ محصنةً (1) في الصَّلاة، قال: تبطلُ صلاتُه، قال: فوضوؤه؟ قال: وضوؤهُ على حالِه، قال: فلو ضحكَ في الصَّلاة؟ قال: تبطلُ صلاتُهُ ووضوؤه، فقال الشَّافِعِيُّ: فيكونُ الضَّحكُ في الصَّلاةِ أسوءُ حالًا من قذفِ المحصنات (2) ، ففحمه (3) .
وفي (( ميزانِ الاعتدال ) )للذَّهَبِيِّ في ترجمتِه: قال البُويْطيُّ (4) سمعتُ الشَّافعيَّ يقول: قال لي الفَضْل (5) : أنا اشتهي مناظرتكَ مع الحَسَنِ بن زيادِ اللُّؤلؤي، فقلت: ليس هناك، قال: فاحضرَنا، وأُتِيْنا بطعامٍ (6) فأكلنا، فقال رجلٌ معي: ما تقولُ في رجلٍ قذفَ محصنةً في الصَّلاة؟ قال: بطلتْ صلاتُه، قال: وطهارته؟ قال: بحالها، فقال له: قذفُ المحصناتِ أيسرُ من الضَّحكِ في الصَّلاة، فأخذَ اللُّؤلؤيُّ نعليهِ وقام، فقلت للفضل: قد قلتُ لك: إنَّهُ ليس هنالك. انتهى (7) .
والجوابُ عنه على ما أقول
(1) وقع في الأصل: (( محصن ) )، والمثبت من (( الكامل ) ).
(2) وقع في الأصل: (( محصن ) )، والمثبت من (( الكامل ) ).
(3) كذا في (( الكامل ) ) (2: 319) .
(4) هو يوسف بن يحيى القُرَشِي البويطيّ، أبو يعقوب، نسبة إلى بُويْط، وهي قرية من صعيد مصر الأدنى، قال الشافعيّ: ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه، قال الأسنوي: كان خليفة الشافعي في حلقته، وكان متقشفًا، كثير القراءة. (ت 231 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 22 - 23) . (( طبقات ابن هداية الله ) ) (ص 16 - 19) .
(5) هو الفضل بن الربيع بن يونس، أبو العباس، حاجب الرشيد وابن حاجب المنصور، وهو الذي قام بأعباء خلافة الأمين، (138 - 208 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 355) . (( الأعلام ) ) (5: 353) .
(6) وقع في الأصل: (( لطعام ) )، والمثبت من (( الميزان ) ).
(7) من (( ميزان الاعتدال ) ) (2: 239) .