لكن سوَّى فخرُ الإسلامِ (1) بين كلامِ النَّائمِ وقهقهته في أنَّ كلا منهما لا يفسدُ الصَّلاة، والمذهبُ أنَّ الكلامَ يفسدُ الصَّلاة، كما صرَّحَ في (( النَّوازل ) ) (2) .
فحينئذٍ تكونُ القهقهةُ من النَّائمِ مفسدةٌ للوضوءِ دون الصَّلاة، وهو مختارُ ابنُ الهُمَامِ في (( تحريره ) ) (3) .
وفي (( النِّصابِ ) ) (4) : عليه الفتوى.
وفي (( الوَلْوَالِجيَّة ) ) (5) : هو المختار.
وفي (( المبتغى ) ) (6) : تكلُّمُ النَّائم في الصَّلاةِ تفسدُ في الأصحِّ بخلافِ القهقهة.
ولا يخفى ما فيه، فإنَّ القهقهة كلام.
وفي (( المعراج ) ): إنَّ قهقهةَ النَّائم تبطلُهما، وبه أخذَ عامَّةُ المتأخِّرين احتياطًا. انتهى (7) .
(1) وهو علي بن محمد بن الحسين البَزْدَوِي، (ت 482 هـ) . سبقت ترجمته.
(2) مختارات النوازل )) لنصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبي اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، ومن مؤلفاته: (( خزانة الفقه ) )، و (( بستان العارفين ) )، و (( تنبيه الغافلين ) )، (ت 375 هـ) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 362) (( تاج التراجم ) ) (ص 310)
(3) التحرير )) (ص 274) .
(4) النصاب )) لطاهرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرشيد بن الحسين البُخَاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفوي: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: (( خزانة الواقعات ) )، (( خلاصة الفتاوي ) )، (1 أو 482 ـ 542 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 276) . (( التاج ) ) (ص 172) . (( الفوائد ) ) (ص 146) .
(5) الفتاوي الوَلْوَالجِيَّة )) لإسحاق بن بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الوَلْوَالِجيّ الآمدي الحنفي، أبي محمد، أبي المكارم، ظهير الدين، (640 - 725 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (1: 374 - 375) . (( الكشف ) ) (2: 1230) .
(6) المبتغى )) لعيسى بن محمد بن اينانج القرشهري الحنفي، (ت 734 هـ) .انظر: (( الكشف ) ) (2: 1579) .
(7) من (( البحر الرائق ) ) (1: 42) .