الصفحة 74 من 107

وقال في (( المحيط ) ) (1) : فسدتْ صلاتُهُ ووضوؤه، وبه أخذَ عامَّةُ المتأخِّرين (2) .

أمَّا الصَّلاةُ فلَمِا تقدَّم، وأمَّا الوضوءُ؛ فلأنَّها حدثٌ في الصَّلاة، ولا فرقَ في الأحداثِ بينَ النَّومِ واليقظة.

وفيه نظرٌ لا يخفى.

وعن أبي حنيفة: تكون حدثًا ولا تفسدُ الصَّلاة.

أمَّا كونُهُ حدثًا فلما نقلنا في الوجهِ الذي قبله.

وأمَّا عدمُ فسادِ الصَّلاة فبناءً على أنَّ كلامَ النَّائمِ لا يفسدُ على ما اختارَهُ فخرُ الإسلام.

والذي اختارَهُ فخرُ الإسلام، وصحَّحَهُ مَن بعدهُ من الأصوليِّين: أنَّها لا تفسدُ الصَّلاة، ولا الوضوء.

أمَّا الصلاة فلما في القولِ الثَّالث.

وأمَّا الوضوءُ فلما في القولِ الأوَّل. انتهى كلامه (3) .

وقولنا: العامد:

احترازًا عن النَّاسي، لأنَّهُ لو قهقهَ في الصَّلاة ناسيًا اختلفَ فيه، فظاهرُ المتونِ أنَّه والعامدُ سواء، وعليهِ الشُّرَّاح.

وذكرَ في (( معراجِ الدِّراية ) ): إنَّ فيه روايتَيْن، ولعلَّ وجهَ الرِّوايةِ القائلةِ بعدمِ النَّقضِ أنَّهُ كالنَّائم، إذ لا جنايةَ إلا بالقصد.

(1) المحيط البرهاني )) لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد البُخَاريّ، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: (( ذخيرة الفتاوي ) )المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) (ت 616) . انظر: (( الجواهر ) ) (3: 233 - 234) . (( الفوائد ) ) (ص 291 - 292) . (( الكشف ) ) (2: 1619) .

(2) انتهى من (( المحيط البرهاني ) ) (كتاب الطهارات) (ص 149) .

(3) أي الحلبي في (( غنية المستملي ) ) (ص 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت