الصفحة 75 من 107

وجزمَ الزَّيْلَعِيُّ (1) في (( شرحِ الكنْز ) ): بأنَّه لا فرقَ بين العامدِ والسَّاهي (2) .

وهو الذي ينبغي ترجيحُهُ لِمَا أنَّ الصَّلاةَ حالةٌ مذكرةٌ لا يعذرُ بالنِّسيانِ فيها، ألا ترى إلى أنَّ الكلامَ ناسيًا مفسد لها بخلافِ النَّومِ، كذا في (( البحرِ الرَّائق ) ) (3) .

وقولنا: في جزء:

بالتَّنكيرِ إشارةٌ إلى أنها تنقضُ الوضوءَ والصَّلاة، وإن صدرتْ في جزءٍ قليلٍ من الصَّلاة، حتَّى لو قعدَ قَدْرَ التَّشهُّد، ثمَّ قهقه عمدًا يعيدُ الوضوءَ لصلاةٍ أخرى عند علمائنا الثَّلاثةِ (4) خلافًا لزُفَرَ (5) رحمه الله، كما في (( جامعِ المضمرات ) ) (6) .

(1) وهو عثمانُ بنُ عليّ بن محجن الزَّيْلَعيّ البَارِعيّ، أبو عمرو، فخر الدِّين، نسبةً إلى زَيْلَع، بلدةٌ بساحلِ بحرِ الحبشةِ، قال الكفوي: كان مشهورًا بمعرفة الفقه والنحو والفرائض. له: (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( بركة الكلام ) )، و (( التبيين ) (ت 743 هـ) . انظر: (( تاج ) ) (ص 204) . (( الفوائد ) ) (194) .

(2) انتهى من (( تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق ) ) (1: 11) .

(3) في (( البحر الرائق شرح كنْز الدقائق ) ) (1: 42 - 43) .

(4) أي الإمام أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، رحمهم الله جميعًا.

(5) وهو زفر بن الهُذَيْل بن قيس العَنْبَرِيّ البصريّ صاحب أبي حنيفة، كان يفضِّلُه، ويقول: هو أقيس أصحابي، قال الذهبي: كان ثقة في الحديث، موصوفًا بالعبادة، (110 - 158 هـ) . انظر: (( طبقات الفقهاء ) ) (ص 18) ، (( العبر ) ) (1: 229) ، (( الفوائد ) ) (ص 132) .

(6) جامع المُضْمَرات والمشكلات شرح مختصر القُدُوريّ )) قال الإمام اللكنوي: وهو شرح جامع للتفاريع الكثيرة، وحاوٍ على المسائل الغزيرة. ليوسف بن عمر بن يوسف الصُّوفِيّ الكادوري البَزَّار الحنفي، قال الكفوي: شيخ كبير وعالم نحرير جمع علمي الحقيقة والشريعة، وهو أستاذ فضل الله صاحب (( الفتاوى الصوفية ) (ت 832 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (2: 1632) . (( الفوائد ) ) (ص 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت